قال وزير خارجية تايوان لين تشيا-لونغ يوم الأحد إن الصين تمثل التهديد الحقيقي للأمن، وإنها تدّعي بشكل منافق التمسك بمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بالسلام، وذلك رداً على تصريحات أدلى بها كبير الدبلوماسيين الصينيين في مؤتمر ميونيخ للأمن.
وتعتبر الصين تايوان، التي تُدار بنظام ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة تايبيه، مؤكدة أن شعب تايوان وحده من يملك حق تقرير مستقبله.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد حذّر خلال كلمته في المؤتمر الأمني السنوي يوم السبت من أن بعض الدول «تحاول فصل تايوان عن الصين»، وألقى باللوم على اليابان في التوترات المتعلقة بالجزيرة، مشدداً على أهمية الالتزام بميثاق الأمم المتحدة.
وقال لين في بيان إن سيادة تايوان، سواء من منظور الحقائق التاريخية أو الواقع الموضوعي أو بموجب القانون الدولي، لم تكن يوماً تابعة لجمهورية الصين الشعبية.
وأضاف أن وانغ «تباهى» بالالتزام بأهداف ميثاق الأمم المتحدة، وألقى اللوم على دول أخرى في التوترات الإقليمية.
وتابع: «في الواقع، انخرطت الصين مؤخراً في استفزازات عسكرية في المناطق المحيطة، وانتهكت مراراً وبشكل علني مبادئ ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها».
وأضاف أن ذلك «يكشف مرة أخرى عن عقلية هيمنة لا تتطابق أقوالها مع أفعالها».
ويجري الجيش الصيني، الذي ينشط يومياً حول تايوان، مناورات عسكرية واسعة النطاق قرب الجزيرة، كان أحدثها في ديسمبر الماضي.
ولا يُدعى مسؤولون تايوانيون كبار مثل لين لحضور مؤتمر ميونيخ.
وتقول الصين إن تايوان «أُعيدت» إلى الحكم الصيني من قبل اليابان عند نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وإن الطعن في ذلك يُعد طعناً في النظام الدولي لما بعد الحرب وسيادة الصين.
لكن حكومة تايبيه تقول إن الجزيرة سُلّمت إلى جمهورية الصين، وليس إلى جمهورية الصين الشعبية التي لم تكن قد تأسست بعد، وبالتالي فإن بكين لا تملك حق المطالبة بالسيادة عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك