أفاد رئيس جهاز استخبارات لاتفيا إغيلس زفيدريس بأن عسكرة الاقتصاد الروسي لن تتوقف مع انتهاء الحرب في أوكرانيا، محذراً من أنّ مدى عدائية موسكو بعد الحرب سيكون مرهوناً بصورة أساسيّة باستمرار العقوبات الدولية المفروضة عليها أو رفعها.
وقال زفيدريس لوكالة فرانس برس، إن" عسكرة الاقتصاد الروسي ستستمر بالتأكيد بعد انتهاء النزاع، لكنّ رفع العقوبات سيسمح لروسيا بتطوير قدراتها العسكرية بسرعة أكبر".
وأوضح في مقابلة أجرتها معه الوكالة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن ونشرتها اليوم الأحد، أن" عدائية روسيا المحتملة عند انتهاء الحرب في أوكرانيا ستتوقف على عدّة عوامل: نتائج النزاع، تجميده أو لا، وإبقاء العقوبات أو لا".
ويرى بعض المراقبين أن روسيا طورت اقتصاد حرب إلى حدّ سيكون من الصعب عليها الخروج منه، ما قد يشجع موسكو على شن هجمات جديدة على مناطق أوروبية.
وفي ما يتعلق بلاتفيا، قال مدير جهاز الاستخبارات إن" كون روسيا وضعت خططاً لغزو دول البلطيق، على غرار خططها للعديد من المسائل الأخرى، لا يعني أنها ستشن هجوماً.
روسيا لا تشكل خطراً عسكرياً على لاتفيا في الوقت الحاضر".
في المقابل، تواجه لاتفيا تهديدات من نوع مختلف، ولا سيما سيبرانيّة.
وأفاد جهاز الاستخبارات اللاتفي في تقريره السنوي لعام 2025 الصادر أخيراً، بأن" روسيا لا تزال تمثّل الخطر السيبراني الرئيسي للاتفيا بسبب أهدافها الاستراتيجية بصورة عامة، ودعمها" لأوكرانيا.
وبحسب مكتب الإحصاءات الوطني، فإن حوالى 23% من سكان لاتفيا البالغ عددهم 1.
8 مليون نسمة وصفوا أنفسهم في 2025 بأنهم من الإتنية الروسية.
ويستعد الاتحاد الأوروبي لتوقيع الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، التي تستهدف حظر تقديم الخدمات البحرية لصادرات النفط الروسية، وتطاول البنوك، ومعاملات العملات المشفرة، و" أسطول الظل" الذي ينقل النفط.
وتتضمن الحزمة أيضاً فرض حظر جديد على واردات المعادن، منها سبائك النيكل وخامات الحديد ومركزاته والنحاس الخام والمعالج، فضلاً عن أنواع مختلفة من خردة المعادن كالألومنيوم.
وتشمل الحزمة أيضاً حظر استيراد الملح والأمونيا والحصى والسيليكون وفراء الحيوانات.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمس السبت إن بعض دول مجموعة السبع، عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في حظر الخدمات البحرية للنفط الروسي، وإن فرنسا" متفائلة إلى حد ما" حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وذكر بارو للصحافيين بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في ميونخ: " نأمل أن نتمكن من إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل على إعدادها بالفعل".
وأظهرت وثيقة الاثنين الماضي أن الاتحاد الأوروبي اقترح توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل ميناءين في جورجيا وإندونيسيا يتعاملان مع النفط الروسي، في خطوة هي الأولى من نوعها يستهدف فيها التكتل موانئ في دول ثالثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك