لا حديث في بن سليمان إلا عن “ضاية بوبو” التي تحولت لتجزئة سكنية في ظروف غامضة، بعدما ساهمت الأمطار الأخيرة في عودة البحيرة إلى أصلها، مما يطرح التساؤل حول الجهة التي سمحت ببناء عمارات سكنية في هاته المنطقة التي تعتبر محمية طبيعية سابقا.
وحسب مصادر محلية، فإن قضية تحويل بحيرة “بوبو” إلى منطقة سكنية، تعتبر فضيحة عقارية تكرس سنوات من العبث في مجال التعمير والاستهتار بأرواح المواطنين، حيث تحولت الشوارع والأزقة في التجزئة إلى مسطحات مائية، ووجد السكان أنفسهم محاصرين بالمياه من كل الجوانب، ما جعل الخوف يتملك السكان في ظل الخطر الذي يحيط بهم.
وبالعودة إلى الزمن الماضي، فقد كانت بحيرة “بوبو” معروفة لدى ساكنة مدينة بن سليمان، تستقبل مياه الأمطار وتتحول إلى بحيرة طبيعية تبقى لعدة أشهر، وكانت مزارا للساكنة تستمتع بها خاصة في فصل الربيع، لكن في ظروف غامضة تم مسح البحيرة وإنهاء وجودها نتيجة المشاريع العمرانية التي لم تحترم خصوصيات المجال البيئي وقوانين التهيئة الحضرية.
وبالرغم من منع القوانين المتعلقة بالتعمير والبناء فوق المناطق الفيضية والبرك المائية، ومجاري الوديان، نظرا لما تشكله من خطر كبير على السكان والبنيات التحتية، إلا أن تشييد التجزئة السكنية فوق بحيرة “بوبو” يطرح التساؤل حول الجهة التي سمحت ورخصت ببناء عمارات فوقها، مما يتطلب فتح تحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك