فُجعت الساحة الفنية نهاية الأسبوع الماضي، بخبر وفاة موسيقار الأجيال المغربي، عبد الوهاب الدكالي، أحد أبرز الفنانين الذين أعادوا تشكيل الهوية الموسيقية المغربية بصوت دافئ وأسلوب متفرد جمع بين الأصالة والتجديد، ليصبح مع مرور السنوات أحد أعمدة الفن المغربي الكلاسيكي.
وبرحيل الدكالي، يفقد المغرب صوتا استثنائيا ظل حاضرا في وجدان أجيال متعاقبة؛ كيف لا وهو واحد من الأسماء التي منحت للطرب المغربي هويته وامتداده العربي، فرغم الانتقادات التي طالته في بداياته بسبب شخصيته القوية واختلافه عن السائد، فإنه تمكن من فرض اسمه بموهبته وإصراره، كما يعد من القامات المؤسسة للأغنية المغربية المعاصرة، إذ استطاع أن يجمع بين قوة النص، وعمق اللحن، وفرادة الأداء، في تجربة فنية حملت بصمته الخاصة، وأسهمت في ترسيخ حضور الأغنية المغربية داخل المشهد الفني العربي.
وخلال مشواره الطويل، قدم الراحل مجموعة من الروائع التي حفرت مكانتها في وجدان الجمهور، من بينها “كان يا مكان”، و”مونبارناس”، و”حجبوك لعدا”، و”مرسول الحب” و”ما أنا إلا بشر”، وغيرها كثير من الروائع الخالدة في ذاكرة المغاربة والعرب، وإلى جانب ذلك، قدم أعمالا أخرى كرسته كأحد أكثر الفنانين تأثيرا في الساحة الفنية العربية.
وعلى امتداد مسيرته الطويلة، توج عبد الوهاب الدكالي بعدد من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية وأوسمة، من بينها وسام المكافأة الوطنية الذي منحه له الملك محمد السادس سنة 2013، إلى جانب أوسمة فرنسية وتكريمات عربية ودولية نحتت اسمه كأحد رموز الفن المغربي والعربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك