وجاء قرار الإخلاء بعد تحقيقات مكثفة باشرتها النيابة، شملت سماع أقوال أرملة طبيب نساء وتوليد متوفى، إلى جانب موظف وعامل، عقب اتهامهم بالتورط في التخلص من الأجنّة بطريقة غير قانونية.
وخلال التحقيقات، أقرت أرملة الطبيب – وهي موظفة بالمعاش – بأنها عثرت على الأجنّة داخل عيادة زوجها الراحل أثناء قيامها بإخلائها بعد انتهاء عقد الإيجار بوفاته في 23 يناير الماضي.
وأوضحت أن زوجها كان يحتفظ بهذه الأجنّة لاستخدامها في أغراض بحثية، نظرًا لكونها حالات مشوهة.
كما أضافت أنها لم تكن على دراية بكيفية التصرف القانوني حيالها، فتواصلت مع أحد معارفها – موظف مقيم بدائرة المركز – طالبةً منه مساعدتها في دفنها بشكل لائق.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، فإن الموظف سلّم الجوالين إلى عامل وطلب منه دفنهما تنفيذًا لرغبة الأرملة، إلا أن العامل لم يقم بالدفن، واكتفى بإلقائهما داخل مقلب قمامة بمنطقة كدوان، حيث تم العثور عليهما.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بيان رسمي صباح اليوم، أن مركز شرطة المنيا تلقى بلاغًا بالعثور على جوالين داخل أحد صناديق القمامة بدائرة المركز، وبداخلهما 4 أجنة بشرية و5 مشيمات.
وعلى الفور، تم تشكيل فريق بحث توصل في وقت قياسي إلى هوية العامل المتورط في إلقائهما.
وعاينت لجنة من النيابة العامة مقر العيادة المشار إليها، للتأكد من صحة أقوال الأرملة بشأن استخدام الأجنّة في أغراض بحثية.
كما استمعت فرق البحث الجنائي إلى أقوال عدد من الأهالي، وفحصت كاميرات المراقبة بمحيط موقع العثور، لرصد أي تحركات مشبوهة.
وكانت الواقعة قد انكشفت عصر السبت، حين عثر عامل خردة على الجوال أثناء نبش القمامة، ليتم إخطار الأجهزة الأمنية التي انتقلت فورًا إلى الموقع، وتحفظت على المضبوطات، ونقلت الأجنّة إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، لتحديد طبيعتها وبيان ما إذا كانت تعود لسيدة واحدة أم لعدة سيدات.
وأثارت الواقعة حالة من الجدل والخوف بين المواطنين، خاصة مع تداول صور ومقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تكشف التحريات ملابسات الحادث وتحدد المسؤوليات.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على كافة التفاصيل القانونية والطبية المرتبطة بالقضية، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات في ضوء ما تسفر عنه الفحوصات والتقارير النهائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك