أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى أن التعديلات المقترحة على النظام الموحد للحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تهدف إلى تعزيز التغطية التأمينية وتطوير آليات تحصيل الاشتراكات، بالإضافة إلى تحقيق مزيد من التنسيق بين أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.
من جهته أوضح عضو مجلس الشورى علي العرادي أن الهدف من التعديلات هو “تعزيز الحماية التأمينية للمواطنين وتوسيع نطاق التغطية وتطوير آلية تحصيل الاشتراكات وتحقيق مزيد من التنسيق بين أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية”.
وأضاف العرادي أن القانون يتيح لكل دولة تطبيقه وفق الإجراءات الدستورية الخاصة بها، مشيرا إلى أنه لم يتم تحديد آلية الاستقطاع، إلا أن بعض المواد تمنح الجهات المكلفة الحق في القيام بذلك، ما يتطلب تنسيق الأجهزة الخليجية لضمان تطبيق النظام الموحد.
من جانبه، أكد الشوري هشام القصاب أن مشروع القانون خطوة مهمة لتعزيز الحماية التأمينية لمواطني مجلس التعاون العاملين خارج أوطانهم، مشيرا إلى تحدٍ عملي يتمثل في صعوبة حصول المواطن البحريني العائد من العمل في دول الخليج على خدمات مصرفية أساسية.
واقترح القصاب على الجهات المختصة ومصرف البحرين المركزي وضع إطار تنظيمي وإرشادي للقطاع المصرفي في هذا المجال.
إلى ذلك، أكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى د.
جهاد الفاضل أهمية مناقشة مشروع القانون بالتزامن مع ترؤس مملكة البحرين للدورة الحالية لقمة مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن ذلك يعزز التكامل بين الدول الخليجية، خصوصا الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين البحرينيين العاملين في دول المجلس، بما ينعكس على الاستقرار الأسري وحفظ حقوق العمال وتفعيل التأمين ضد التعطل.
وأضافت الفاضل: “محتوى مشروع القانون يصب في الإجراءات الوطنية، وحسب تقرير اللجنة فإن مختلف الجهات واتحادات العمال في المملكة تؤيد هذا التعديل”، لكنها أشارت إلى ملاحظة مهمة، وهي عدم وصول الرد الكتابي من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي إلى لجنة الخدمات بمجلس الشورى، رغم رد الهيئة على الزملاء في مجلس النواب، وهو أمر يستدعي التنسيق لتعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأوضحت الفاضل أن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أرفقت في ردها على لجنة الخدمات بمجلس النواب إحصائيات لعدد البحرينيين العاملين في الخارج تعود للربع الرابع من 2023، متسائلة عن مدى توفر أرقام محدثة للعامين 2024 و2025.
بدوره أكد العضو عبدالله النعيمي أن الأنظمة والقوانين الخليجية الموحدة “تعزز المواطنة الخليجية والتلاحم بين دول المجلس”، مشيرا إلى أهمية توسيع نطاقها ليشمل الكادر المحلي في الدولة التي يعمل بها المواطن البحريني لضمان العدالة في سقف الرواتب، خاصة مع انتقال الكفاءات والخبرات الإدارية.
وأضاف النعيمي: “نثمن اللجان الخليجية المتخصصة التي تبحث في توحيد الأنظمة والرواتب ومختلف الأمور المشتركة، ونتمنى رفع ملاحظاتها إلى مجلس التعاون لما تشكله من رافد مهم لتعزيز التعاون والمواطنة الخليجية”.
من جانبها، قالت الشورية دلال الزايد إن دعم وتكامل النظام التأميني الخليجي له أهمية كبيرة، مشيرة إلى ضرورة إصدار كتيبات إرشادية نموذجية وشرح آليات تحصيل الاشتراكات.
وأضافت الزايد: “نود معرفة الإجراءات التي اتخذتها هيئة التأمينات الاجتماعية وشركاؤها في دول المجلس بشأن نماذج التأمين، وكيفية متابعة التأخير أو الامتناع عن دفع الاشتراكات وتسجيل الأجور غير الحقيقية”.
أما عضو المجلس د.
جميلة السلمان، فرأت أن مشروع القانون يمثل “نقلة نوعية في الحماية الاجتماعية الخليجية، بهدف توفير الاستقرار المهني والوظيفي وضمان الحقوق التأمينية والمرونة التشريعية دون فرض أعباء جديدة على صاحب العمل أو الدولة التي يعمل فيها المواطن”.
واختتمت السلمان قائلة: “إن التعديل يحمل بعدا اجتماعيا واقتصاديا، ويعكس الالتزام بتحديث منظومة الحماية الاجتماعية بما يواكب واقع اليوم ويسعى لحماية وخدمة المواطنين”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك