تتواصل احتجاجات أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في عدد من مناطق البلاد، وسط تصعيد لافت تمثل في اعتصام نواب معارضين داخل مقر البرلمان، وإغلاق أنصار حزبه طرقاً رئيسية في شمال غرب باكستان، ما أدى إلى شلل في حركة التنقل بين إقليم خيبربختونخوا والعاصمة إسلام آباد وأقاليم البنجاب والسند وبلوشستان.
ومنذ يومين، يواصل المحتجون اعتصامهم على امتداد الطرق، مانعين حركة المواصلات بين الإقليم وبقية المدن والأقاليم.
من جهتها، رفضت الحكومة تلبية مطلب حزب خان بنقله إلى مستشفى الشفاء في العاصمة من أجل معالجة عينه التي فقد فيها البصر بنسبة 85 في المئة، أو السماح لطبيبه الخاص بزيارته في السجن وإجراء الفحوصات وتقديم الرعاية الصحية، موضحة أن فريقاً طبياً متخصصاً يزور خان في السجن ويقرر بشأن وضعه الصحي، لكن حزب خان يرفض ذلك.
وفي هذا الشأن، قال زعيم الحزب الحالي، المحامي جوهر علي خان، في حديث للصحافيين مساء الأحد، إن الحكومة منعت عن المعتصمين من أعضاء البرلمان المياه والطعام والدواء، في حين أن بعض هؤلاء المعتصمين مرضى ويحتاجون إلى الطعام والشراب والدواء، موضحاً أن الحكومة تدفع البلاد نحو الهاوية، وأن أنصار خان لن يتركوا الساحة حتى تغير الحكومة موقفها وتسمح لعمران خان بالحصول على العلاج والرعاية الصحية، ويتم إطلاق سراحه.
وقالت عليمة خان، شقيقة عمران خان والقيادية في حزبه، في مؤتمر صحافي مساء الأحد، إن وضعه الصحي يتطلب الإفراج عنه ونقله إلى المستشفى عاجلاً من دون إضاعة الوقت، مؤكدة أن السلطات سمحت له بالتحدث هاتفياً مع ابنيه قاسم وسليمان لمدة 20 دقيقة، وهو ما أراح خان كثيراً، لكن تعامل الحكومة مع صحة عمران مقلق للغاية.
من جانبه، قال وزير الإعلام في الحكومة الباكستانية عطاء تارر إن الحكومة عينت فريقاً طبياً متخصصاً يزور سجن أدياله، حيث يقبع عمران خان، وسيقرر بشأن وضعه الصحي، وسيتم نقله إلى المستشفى لاحقاً في ضوء تقرير الفريق الطبي.
وأكد تارر أن على أنصار خان الثقة بالإجراءات التي تتخذها الحكومة لتأمين الرعاية الصحية له، مشدداً على أن الجهات المختصة تتابع وضعه عن كثب.
غير أن حزب خان أبدى عدم رضاه عن هذه الإجراءات، إذ قال سهيل خان آفريدي، رئيس وزراء حكومة إقليم خيبربختونخوا التي يقودها الحزب، إن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التدهور، مؤكداً أن الحزب لن يقبل بأي مساومة تتعلق بصحة عمران خان.
وكان محامي عمران خان، سلمان صفدر، قد قدم الأسبوع الماضي تقريراً عقب لقائه موكله، أفاد فيه بأن وضعه الصحي متدهور، وأنه فقد 85 في المئة من بصره في عينه اليمنى.
وأثار التقرير جدلاً واسعاً في باكستان، لا سيما بين أنصار خان، فيما أصدرت المحكمة العليا توجيهاً للحكومة بضرورة توفير الرعاية الصحية له بشكل عاجل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك