مستوى فاق الخيال للهلال أمام التقدم بورتسودان.
قدّم الهلال واحدة من أجمل مبارياته هذا الموسم، بعدما خرج فائزًا برباعية نظيفة على التقدم بورتسودان، في لقاء أكد عودة الفريق إلى نغمة الأداء المقنع والفعالية الهجومية.
تناوب على تسجيل الأهداف كلٌ من التيجيري أكيري تايو (هدفان)، والطيب عبد الرازق، وعلي كبة.
دخل الهلال المباراة بقوة، فيما ظهر التقدم هشًا في خطه الخلفي، وعاجزًا عن التعامل مع الضغط العالي الذي فرضه وسط وهجوم الهلال.
الثلاثي محمد المنذر، فخر الدين سليمان، ويوسف كابوري لعب دورًا محوريًا في ضبط الإيقاع، بتمريرات مباشرة وكرات بينية سريعة، مع تقليل واضح للأخطاء مقارنة بالمباريات السابقة.
واعتمد الهلال بشكل واضح على التحولات السريعة عبر الأطراف، مستغلًا المساحات بين قلبي الدفاع والظهيرين.
جاء الهدف الأول مبكرًا عبر رأسية متقنة للطيب عبد الرازق من ركلة ركنية، ليمنح الهلال أفضلية معنوية وتكتيكية مبكرة.
هذا الهدف أجبر التقدم على الاندفاع بحثًا عن التعويض، ما كشف مساحات أكبر استغلها الهلال بذكاء.
الأخطاء الدفاعية القاتلة للتقدم تحولت إلى هدايا مجانية لمهاجمي الهلال، الذين لم يترددوا في استثمارها.
قراءة المدرب خالد بخيت للمباراة كانت دقيقة، حيث اعتمد على:
ضغط متقدم أربك بناء اللعب لدى التقدم.
استغلال بطء ارتداد لاعبي المنافس.
وكانت منظومة الوسط هي مفتاح التفوق، خاصة الرباعي:
المنذر — كابوري — فخر الدين — عبدالله طرزان.
الذين قدموا أداءً اتسم بالسهل الممتنع والاستحواذ الإيجابي.
انطلاقات الظهيرين فارس وعلام منحت الهلال زيادة عددية مؤثرة في الثلث الهجومي، فيما كان المهاجم النيجيري تايو نجم المباراة بلا منازع، بقدرته على ترجمة أنصاف الفرص إلى أهداف، وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء.
التقدم… هجوم معزول ومحاولات خجولة.
في المقابل، لم يتمكن التقدم من صناعة فرص حقيقية باستثناء محاولتين فقط، إحداهما أسفرت عن هدف تقليص الفارق.
بدا خط الهجوم معزولًا تمامًا، مع اعتماد مفرط على الاجتهادات الفردية، دون دعم كافٍ من الوسط.
تماسك دفاع الهلال بقيادة الطيب عبد الرازق ومازن سيمبو أغلق المنافذ تمامًا أمام محاولات المنافس.
استفاد خالد بخيت بوضوح من سلبيات المباريات السابقة، وظهر ذلك في:
الهلال قدّم مباراة مكتملة العناصر: تنظيم، انضباط، فعالية، وشراسة هجومية… وهو ما أعاد الثقة للجماهير بأن الفريق قادر على المنافسة بقوة إذا حافظ على هذا النسق.
حين يتكامل الأداء الجماعي مع القراءة الفنية الصحيحة، يتحول التفوق إلى نتيجة عريضة… وهذا بالضبط ما فعله الهلال أمام التقدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك