توالت ردود الفعل العربية حيال مخطط الصهاينة الرامي للاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وجددت دول عربية في بيانات رسمية دعمها الكامل للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، محذرة من أن هذا المخطط سيزيد التوترات في المنطقة ويعرقل جهود السلام الدولية.
أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا رسميا توضح فيه موقف المملكة تجاه إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن ضم أراض من الضفة الغربية، وتحويلها إلى ما يسمى “أملاك دولة”.
وأكدت الخارجية السعودية في بيانها، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك سيادة على الأراضي الفلسطينية، وأن القرار المتخذ يقوض حل الدولتين ويمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويعتدي على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف البيان أن هذا القرار يسعى لفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة، ويؤثر سلبا على الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام.
من جانبها، دانت الحكومة المصرية «بأشد العبارات» هذا القرار، معتبرة الخطوة «تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية»، و«انتهاكا صارخا» للمعاهدات الدولية.
وأكد البيان المصري أن الإجراء الجديد يتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 جويلية 2024، الذي أكد عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.
ودعت مصر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من جوان 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها الشديدة لقرار الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرته امتدادا لـ”مخططات غير قانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني”، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف تنفيذ القرار لما يحمله من “تداعيات خطيرة”.
كما أكدت تمسّك قطر بموقفها الثابت الداعم للقضية الفلسطينية وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ونددت بتصديق الاحتلال على مشروع تسجيل وتسوية أراضي الضفة المحتلة.
ودانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية «بأشد العبارات» عبر منصة «إكس» هذا القرار، ورفضت «أي محاولة لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تُسمّى (أملاك دولة) تابعة لسلطة الاحتلال».
ووصفت الوزارة هذا الإجراء بأنه «باطل ومُلغى قانوناً، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم، وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية».
وجاءت ردود الفعل هذه بعد أن صادقت حكومة الاحتلال الاسرائيلي، في جلستها، الأحد، على قرار يسمح لها بتسجيل أراضي في الضفة الغربية كأملاك دولة، لأول مرة منذ نكسة عام 1967، بناء على مقترح قدمه كل من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وجاء في البيان مشترك للوزراء كاتس وليفين وسموتريتش: “لأول مرة منذ حرب الأيام الستة، صادقت الحكومة على اقتراحنا بفتح مسار تسجيل الأراضي في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.
وأضاف: “ستتيح إجراءات التسوية فحص الحقوق بشفافية وعمق، بما يؤدي إلى إنهاء نزاعات قانونية، ويمكن من تطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظمة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك