فرانس 24 - إلزام بائع يخت بتعويض مشترِيَين بنحو 433 ألف درهم بعد اكتشاف تزويده بمحرك شاحنة يني شفق العربية - الاحتلال ينقل الدكتور حسام أبو صفية للعزل الانفرادي في سجن نفحة وكالة الأناضول - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية للعزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج العربية نت - نجمة "الحاج متولي" تستغيث: شغلونا قبل ما نموت فرانس 24 - انتخابات أرمينيا بين صناديق الاقتراع وحروب التضليل الخفية روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلن عن نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة
عامة

واشنطن وطهران: مأزق الاتفاق النووي واحتمالات المواجهة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
2

المفاوضات الأمريكية الإيرانية: انسداد السياسة واقتراب لحظة الانفجار.تسير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران منذ فترة طويلة في مسار متعرج، يختلط فيه الدبلوماسي بالأمني، والتكتيكي بالإستراتيجي. ورغ...

ملخص مرصد
تشهد المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول الملف النووي انسدادا عميقا رغم تعدد الجولات، حيث تطالب واشنطن بتغييرات بنيوية في الدور الإيراني بالمنطقة بينما تسعى طهران لتخفيف الضغوط الاقتصادية دون التفريط بأدوات الردع. هذا التباين في الرؤى يحيل المفاوضات إلى عملية بلا أرضية مشتركة، ما يرفع احتمالات المواجهة في منطقة شديدة الهشاشة.
  • المفاوضات الأمريكية الإيرانية تشهد انسدادا عميقا رغم تعدد الجولات
  • واشنطن تطالب بتغييرات بنيوية في الدور الإيراني بالمنطقة
  • طهران تسعى لتخفيف الضغوط الاقتصادية دون التفريط بأدوات الردع
من: الولايات المتحدة وإيران

المفاوضات الأمريكية الإيرانية: انسداد السياسة واقتراب لحظة الانفجار.

تسير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران منذ فترة طويلة في مسار متعرج، يختلط فيه الدبلوماسي بالأمني، والتكتيكي بالإستراتيجي.

ورغم تعدد الجولات وتبدل الوسطاء وتغير السياقات الإقليمية، فإن النتيجة تكاد تكون واحدة: تقدم محدود في الشكل، وانسداد عميق في الجوهر.

هذا الواقع يطرح تساؤلا جوهريا حول ما إذا كانت هذه المفاوضات مصممة أصلا للوصول إلى تسوية، أم إنها مجرد أداة لإدارة صراع مؤجل في منطقة لا تحتمل مزيدا من التوتر.

تنطلق المقاربة الأمريكية من تصور أوسع من الملف النووي ذاته؛ فواشنطن لا تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره المشكلة الوحيدة، بل تعتبره جزءا من منظومة نفوذ إقليمي وقدرات ردع تراكمت عبر سنوات من الصراع غير المباشر.

تدخل إيران المفاوضات وهي تضع نصب عينيها هدفا محددا: تخفيف الضغوط الاقتصادية دون التفريط بأدوات الردع التي تعتبرها خط الدفاع الأخير.

لهذا، فإن الشروط الأمريكية المطروحة، وإن صيغت بلغة تقنية وقانونية، تحمل مضمونا سياسيا وإستراتيجيا يتجاوز فكرة منع الانتشار النووي إلى محاولة إعادة ضبط الدور الإيراني في المنطقة.

ومن هذا المنطلق، تبدو المفاوضات أقرب إلى محاولة فرض معادلة جديدة للقوة، لا إلى عقد تسوية متوازنة.

في المقابل، تتعامل إيران مع هذه المفاوضات من زاوية مختلفة تماما؛ فهي ترى أن أي تنازل يتجاوز الإطار النووي سيمس جوهر أمنها القومي، ويفتح الباب أمام مطالب لا تنتهي.

كما أن التجربة السابقة، خصوصا بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، رسخت لدى صناع القرار في طهران قناعة بأن الضمانات الغربية مؤقتة، ويمكن التراجع عنها مع تغير الإدارات والظروف السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.

لذلك، تدخل إيران المفاوضات وهي تضع نصب عينيها هدفا محددا: تخفيف الضغوط الاقتصادية دون التفريط بأدوات الردع التي تعتبرها خط الدفاع الأخير.

هذا التباين في الرؤى يحيل المفاوضات إلى عملية بلا أرضية مشتركة؛ فالولايات المتحدة تطالب بتغييرات بنيوية، وإيران تعرض تنازلات محدودة ومشروطة.

وبين هذين السقفين، لا توجد مساحة كافية لبناء حل وسط مستدام.

وبدل أن تكون طاولة المفاوضات ساحة لإنتاج حلول، تتحول إلى مكان لكسب الوقت وكسب النقاط وتبادل الرسائل السياسية.

في ظل هذا الانسداد، لا يمكن قراءة المشهد الإقليمي بمعزل عن ديناميكيات التصعيد غير المباشر.

فغياب الاتفاق لا يعني تجميد الصراع، بل يدفع الأطراف إلى تفعيل أدوات ضغط بديلة: تحركات عسكرية محسوبة، ورسائل أمنية عبر ساحات إقليمية، واستخدام أطراف حليفة لرفع الكلفة دون الوصول إلى مواجهة شاملة.

هذه الإستراتيجية، وإن بدت عقلانية على المدى القصير، تحمل مخاطر كبيرة على المدى المتوسط، لأنها تقوم على افتراض إمكانية التحكم الدائم بمستوى التصعيد.

يمكن استنتاج أن المنطقة تتجه نحو انفجار، لا بسبب قرار واحد أو رغبة معلنة في الحرب، بل نتيجة مسار طويل من انسداد السياسة وسوء تقدير المخاطر.

المشكلة أن المنطقة التي يدور فيها هذا الصراع تمثل بيئة شديدة الهشاشة، تعج بنزاعات مفتوحة، واستقطابات حادة، وأطراف إقليمية ترى في أي صدام فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى.

في مثل هذا السياق، يصبح الخطأ الصغير ذا أثر مضاعف، وقد تتحول حادثة محدودة أو تقدير خاطئ إلى شرارة مواجهة أوسع، دون أن يكون ذلك قرارا واعيا من أي من الطرفين الرئيسيين.

من هنا، يمكن القول إن استمرار المفاوضات بالشروط الحالية لا يقلل من احتمالات النزاع، بل يؤجلها مع رفع منسوب المخاطر.

فحين تنسد القنوات السياسية، يصبح التصعيد خيارا افتراضيا، لا لأنه مرغوب فيه، بل لأنه الأداة المتبقية في معادلة فقدت توازنها الدبلوماسي.

ومع تراكم الضغوط وغياب أفق التسوية، يتحول النزاع من احتمال نظري إلى مسألة توقيت وسيناريو.

من هنا، يمكن استنتاج أن المنطقة تتجه نحو انفجار، لا بسبب قرار واحد أو رغبة معلنة في الحرب، بل نتيجة مسار طويل من انسداد السياسة وسوء تقدير المخاطر.

وإذا لم تكن هناك إعادة لصياغة شروط التفاوض على أسس أكثر واقعية، فإن المفاوضات ستبقى تدور في حلقة مفرغة، فيما تقترب المنطقة تدريجيا من لحظة اختبار قد تكون كلفتها أعلى بكثير من أي تنازل كان ممكنا على طاولة الحوار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك