يحرص المسلم على إتمام وضوئه بصورة صحيحة تضمن له صحة الصلاة وسلامة العبادة، إلا أن بعض التفاصيل الصغيرة قد تُثير تساؤلات متكررة، من بينها حكم دخول الماء للأذن في أثناء الوضوء، ويزداد هذا السؤال لدى من يشعر بدخول الماء إلى داخل الأذن عند غسل الرأس أو مسح الأذنين، خوفا من أن يؤثر ذلك على صحة وضوئه أو صلاته.
ما حكم دخول الماء للأذن أثناء الوضوء.
أوضحت دار الإفتاء، أن الأذنين من الرأس، ويُسن مسحهما مع مسح الرأس في الوضوء، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس».
رواه أبو داود، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وقال بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه، وبهذا يتبين أن المشروع في الوضوء هو مسح ظاهر الأذن وباطنها دون إدخال الماء إلى داخلها إدخالا عميقا، إذ لم يرد في السنة ما يُلزم بإيصال الماء إلى باطن الأذن الداخلي.
كما أن دخول الماء للأذن في أثناء الوضوء – سواء عند غسل الوجه أو مسح الرأس – لا يُبطل الوضوء مطلقا، لأنه ليس من نواقضه المعروفة شرعا، فإذا دخل الماء دون قصد، فلا حرج في ذلك، ولا يؤثر على صحة الطهارة، بل إن بعض الفقهاء يروا أن وصول الماء إلى الجزء الظاهر من الأذن أمر طبيعي أثناء المسح أو الغسل، ولا يترتب عليه أي حكم خاص.
أضافت الإفتاء، لا يجب على المتوضئ إخراج الماء الذي دخل أذنه في أثناء الوضوء، إلا إذا تسبب في ضرر أو أذى صحي، فالشريعة قائمة على رفع الحرج، أما من الناحية الفقهية، فلا يُشترط تجفيف الأذن أو التأكد من خلوها من الماء لإتمام صحة الوضوء، لأن العبرة بإتمام الأركان الواجبة، وليس بما قد يدخل عرضا من ماء.
واختتمت أنه يُستحب أن يكون الوضوء بهدوء واعتدال دون مبالغة في إدخال الماء إلى الأنف أو الأذن، التزاما بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، كما يُفضل مسح الأذنين برفق باستخدام السبابتين لداخل الأذن والإبهامين لظاهرها كما ورد في السنة، دون تعمق قد يؤدي إلى أذى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك