العربي الجديد - مالي تعرض 3.5 ملايين دولار مقابل معلومات عن إياد أغ غالي العربي الجديد - مبادرة ألمانية فرنسية لتسريع انضمام دول البلقان إلى الاتحاد الأوروبي القدس العربي - المنتخب السعودي يحلم بإعادة أمجاد 1994 على الأراضي الأمريكية التلفزيون العربي - لا تتخلص من هاتفك القديم.. 10 استخدامات ذكية توفر عليك الكثير من المال العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان قبل موافقة حزب الله روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات
عامة

مجلس القضاء: مرجعية للوحدة أم مرآة للانقسام

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 3 أشهر
2

إن بناء مجلس القضاء على أساس التساوي بين الجهات، أو التوازنات السياسية، أو الولايات، أو الأقاليم، أو المناطق الانتخابية، في سياق منقسم أصلا بين حكومتين وسلطتين تشريعيتين متوازيتين، لا يكون مجرد اختيار...

ملخص مرصد
يتناول المقال تأثير بناء مجلس القضاء على أساس التساوي بين الجهات أو الولايات في ظل الانقسام السياسي الليبي، حيث يرى أن هذا النهج قد يعيد إنتاج الانقسام داخل المؤسسة القضائية بدلاً من توحيدها، محولاً إياها من سلطة فوق الانقسام إلى سلطة داخله.
  • بناء مجلس القضاء على أساس التساوي بين الجهات يعيد إنتاج الانقسام السياسي داخله
  • القضاء يفقد وظيفته الرمزية كمرجعية نهائية مشتركة ويتحول إلى بنية موزعة
  • التساوي الإقليمي في مجلس القضاء يعبر عن قبول ضمني بأن الأصل هو التعدد وتضارب المصالح
من: مجلس القضاء أين: ليبيا

إن بناء مجلس القضاء على أساس التساوي بين الجهات، أو التوازنات السياسية، أو الولايات، أو الأقاليم، أو المناطق الانتخابية، في سياق منقسم أصلا بين حكومتين وسلطتين تشريعيتين متوازيتين، لا يكون مجرد اختيار تنظيمي، بل يتحول إلى فعل تأسيسي يحمل دلالة أبعد من شكله الظاهر.

ففي ظل وجود حكومة في الشرق وأخرى في الغرب، ومجلس نواب يمارس التشريع في جهة، ومجلس دولة يؤدي وظيفة شبيهة بوظيفة الغرفة الثانية في جهة أخرى، فإن اعتماد معيار التساوي بين الولايات أو الجهات أو الاصطفافات داخل مجلس القضاء لا يعالج الانقسام، بل يعيد إنتاجه داخل المؤسسة التي يفترض أن تكون آخر حصون الوحدة، ذلك أن القضاء، بخلاف السلطتين التنفيذية والتشريعية، ليس مجالا للتوازن بين الإرادات المتعارضة، أو لإحداث توازنات بين أطراف متنافسة، أو تمثيل لمصالح جهوية، أو لإنتاج حلول توافقية بين جهات تتقاسم الدولة، بل مجالٌ لإعادة توحيد المعنى القانوني الذي تفرق بفعل النزاع.

فإذا أدخل منطق التساوي الإقليمي إلى بنيته، أصبح المجلس انعكاسا للانقسام القائم، لا أداة لتجاوزه.

وهنا يفقد القضاء وظيفته الرمزية كمرجعية نهائية مشتركة، ويتحول إلى بنية موزعة، تستمد توازنها من نفس المنطق الذي أنتج لانقسام السياسي والأخطر من ذلك أن هذا التأسيس يحمل اعترافا ضمنيا بأن الانقسام ليس حالة طارئة ينبغي تجاوزها، بل واقع بنيوي ينبغي تنظيمه وإدارته.

فبدل أن يكون مجلس القضاء أداة لإعادة بناء وحدة الدولة القانونية، يصبح إطارا لتكريس ازدواجها، أو تعدد النفوذ فيها، ويصبح التساوي بين الولايات، أو المقاطعات، أو المناطق، أو الأقاليم ليس ضمانة لحسن سير للعدالة، وحماية قضاتها، واتساق أدائها بل تعبيرا عن قبول ضمني بأن الأصل هو التعدد، وتضارب أو تنافس المصالح، وأن الوحدة لم تعد نقطة الانطلاق، بل مجرد نتيجة محتملة لتوازن هش.

ومن ناحية رمزية، فإن هذا التحول ينقل القضاء من كونه سلطة فوق الانقسام إلى كونه سلطة داخل الانقسام، وبدل أن يكون القاضي حاملا لشرعية قانونية مجردة، يصبح جزءا من معادلة توازن بين كيانات متقابلة.

وهنا يتغير معنى المؤسسة نفسها، من كونها أداة لحسم النزاع، إلى كونها أداة لإدارته دون إنهائه.

ومتى كان الأمر كذلك، فإن التفكير في بناء مجلس القضاء على أساس التساوي بين الجهات أو الاقاليم أو حتى المكونات، في ظل ازدواج السلطة التنفيذية والتشريعية، قد لا يكون خطوة نحو الحل، بل خطوة إضافية في مسار ترسيخ الانقسام، لأن أخطر مراحل الانقسام ليست حين يوجد واقعا، بل حين يبدأ في إعادة تشكيل المؤسسات التي كان يفترض أن تتجاوزه.

فحين يعاد تصميم القضاء على صورة الانقسام، يتحول الانقسام من أزمة سياسية إلى بنية مؤسسية، ومن وضع مؤقت إلى نظام قابل للاستمرار….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك