القدس العربي - “حماس” تدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف “مذبحة”الاحتلال الإسرائيلي في غزة وكالة الأناضول - "حماس" تدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف "مذبحة" إسرائيل في غزة فرانس 24 - إسرائيل تقصف بلدات لبنانية بعد إنذارات بإخلاء مناطق عدة العربية نت - إيران تحذر مدمرات أميركية بخليج عُمان.. ولا تأكيد من واشنطن وكالة شينخوا الصينية - الإمارات تنجح في وساطة جديدة بين روسيا وأوكرانيا لإطلاق 370 أسيراً فرانس 24 - روسيا في مأزق: مقتل أكثر من نصف مليون جندي روسي خلال الحرب في أوكرانيا روسيا اليوم - سفير البحرين لدى روسيا: الظروف الراهنة في الشرق الأوسط لا تسمح بالعودة لتحضيرات القمة الروسية العربي روسيا اليوم - تأهب أمني مشدد في ميناء كونستانتا الروماني إثر انفجار مسيّرة بحرية ورصد 3 مسيرات جديدة فرانس 24 - السياحة المفرطة: كيف يدفع البحر المتوسط ثمن جاذبيته؟ - على هذه الأرض - فرانس 24 وكالة شينخوا الصينية - أبوظبي تنجح في فصل توأم نيجيري ملتصق بالرأس بعد سلسلة عمليات معقدة
عامة

طفلة من أعماق الزمن.. اكتشاف يهز التاريخ

صدى البلد
صدى البلد منذ 3 أشهر
5

في اكتشاف أثري استثنائي يعيد رسم ملامح أقدم فصول الوجود البشري في شمال إنجلترا، توصل العلماء إلى حقيقة مدهشة أقدم “إنسان كهوف” معروف في المنطقة لم يكن رجلا كما اعتقد لعقود، بل طفلة صغيرة عاشت قبل أكثر...

ملخص مرصد
اكتشف العلماء أقدم رفات بشرية في شمال بريطانيا تعود لطفلة صغيرة عاشت قبل 11 ألف عام في كهف بمقاطعة كمبريا، ما يغير الفهم التاريخي لوجود الإنسان في المنطقة. التحليل الجيني كشف أن الرفات تعود لطفلة تتراوح عمرها بين عامين ونصف وثلاثة أعوام ونصف، وليس لرجل كما كان يُعتقد سابقاً. هذا الاكتشاف يقدم أدلة نادرة على طقوس الدفن والمعتقدات الروحية لمجتمعات العصر الحجري الوسيط.
  • الرفات تعود لطفلة عمرها بين عامين ونصف وثلاثة أعوام ونصف
  • الكهف احتوى على رفات 8 أشخاص من فترات زمنية مختلفة
  • الاكتشاف يقدم أدلة على طقوس الدفن والمعتقدات الروحية
من: علماء آثار وباحثون أين: كهف قرب قرية غريت أورسويك، مقاطعة كمبريا، شمال إنجلترا

في اكتشاف أثري استثنائي يعيد رسم ملامح أقدم فصول الوجود البشري في شمال إنجلترا، توصل العلماء إلى حقيقة مدهشة أقدم “إنسان كهوف” معروف في المنطقة لم يكن رجلا كما اعتقد لعقود، بل طفلة صغيرة عاشت قبل أكثر من 11 ألف عام.

التحليل الحديث للحمض النووي كشف أن الرفات تعود لطفلة تراوح عمرها بين عامين ونصف وثلاثة أعوام ونصف عند وفاتها، ما يمنح العلماء أدق تقدير زمني وجندري لرفات تعود إلى العصر الحجري الوسيط.

بدأت القصة عام 2023 عندما عثر علماء آثار على أقدم بقايا بشرية في شمال بريطانيا داخل كهف قرب قرية غريت أورسويك في مقاطعة كمبريا.

ومع التقدم في تقنيات تحليل الحمض النووي، نجح فريق بحثي في استخراج مادة وراثية كافية لتحديد جنس الطفلة وعمرها بدقة غير مسبوقة.

أطلق الباحثون على الطفلة اسم “أوسيك لاس”، تكريماً للهجة المحلية، إذ تُنطق “أوسيك” بدلاً من “أورسويك”.

كشفت التحليلات أن جسد الطفلة وُضع في الكهف بعد وفاتها بوقت قصير، ويُعتقد أنها دُفنت مع خرز مصنوع من الأصداف.

هذا التفصيل الصغير يفتح نافذة واسعة على عالم المعتقدات لدى مجتمعات العصر الحجري الوسيط.

يرجح الباحثون أن هذه الجماعات كانت ترى الكهوف بوصفها بوابات إلى عالم روحي، ما يفسر اختيارها كمواقع دفن.

كما تشير الأدلة إلى نمط حياة قائم على الصيد وجمع النباتات البرية والمكسرات، في مجتمعات رحّالة صغيرة تعيش في الغابات.

يؤكد العلماء أن البشر في تلك الحقبة كانوا قريبين جداً من الإنسان الحديث من حيث الشكل والقدرات اللغوية، رغم غموض لغاتهم.

وتشير الأدلة إلى أنهم ربما تنقلوا لمسافات طويلة والتقوا جماعات متعددة، ما يعكس شبكة تواصل بدائية لكنها فعالة.

يمثل هذا الدفن واحداً من أقدم الشواهد على النشاط البشري في بريطانيا بعد انحسار الجليد في نهاية العصر الجليدي الأخير.

كما يقدّم دليلاً واضحاً على أن طقوس دفن الموتى كانت جزءاً من الثقافة البشرية منذ بدايات العصر الحجري الوسيط.

وفي الموقع نفسه، عُثر على حُلي أخرى، بينها سنّ غزال مثقوبة وخرز إضافي.

وأظهرت تحاليل الكربون المشع أن هذه القطع تعود إلى الفترة الزمنية ذاتها، ما يعزز فرضية أن الدفن كان متعمداً وليس نتيجة ترسبات عشوائية.

يقع الكهف شمال قرية غريت أورسويك، ويتميز بمدخل ضيق يقود إلى حجرة داخلية، ما ساعد في حفظ الرفات آلاف السنين.

ويُعد الموقع من أقدم أماكن الدفن في شمال غربي أوروبا، مقدماً أدلة نادرة بسبب التأثير التدميري للعصور الجليدية المتعاقبة في شمال بريطانيا.

المفاجأة أن الطفلة لم تكن الوحيدة المدفونة هناك فقد كشف الفريق عن رفات ما لا يقل عن ثمانية ذكور دُفنوا في الكهف خلال فترات مختلفة من عصور ما قبل التاريخ، تشمل نحو 11 ألف عام (بدايات العصر الحجري الوسيط).

نحو 5500 عام (العصر الحجري الحديث المبكر).

نحو 4 آلاف عام (العصر البرونزي المبكر).

هذا التنوع الزمني يشير إلى أن الكهف احتفظ بمكانته كموقع دفن مقدس عبر آلاف السنين.

يرجح الباحثون أن مجتمعات تلك الفترة كانت صغيرة، ربما تضم نحو 10 عائلات فقط، مع بنية اجتماعية أفقية بلا زعماء واضحين.

ومع ذلك، يبدو أن تقسيم الأدوار كان صارماً؛ إذ تولى البعض الصيد بينما انشغل آخرون بجمع النباتات والموارد.

نافذة إنسانية على أعماق التاريخ.

لا يقدم هذا الاكتشاف مجرد معلومة أثرية جديدة، بل يعيد للإنسان القديم ملامحه الإنسانية فبينما تكشف التكنولوجيا الحديثة أسرار الماضي، تذكرنا طفلة صغيرة دُفنت في كهف منذ 11 ألف عام بأن مشاعر الفقد والطقوس والروابط الاجتماعية رافقت الإنسان منذ فجر التاريخ.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية علمية متخصصة، لتضيف فصلاً جديداً إلى قصة الإنسان الأولى في بريطانيا بعد العصر الجليدي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك