اختتمت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة مشاركتها في فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ23، والتي استمرت خلال الفترة بين 4 و15 فبراير الجاري، وذلك عبر سلسلة من البرامج والأنشطة المجتمعية والتوعوية والتراثية التي استهدفت مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في تعزيز الهوية الوطنية وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة في واحدة من أبرز الفعاليات السنوية التي تحتضنها الإمارة.
وجاءت مشاركة الدائرة هذا العام متنوعة وشاملة، من خلال تمكين الأسر المنتجة، وتقديم برامج التوعية والتثقيف المجتمعي، إلى جانب مشاركة مركز الشارقة للعمل التطوعي في دعم تنظيم الحدث والإشراف على عدد من الورش والبرامج التراثية المقامة في القرية التراثية بمنطقة قلب الشارقة.
وأكدت الدائرة أن مشاركة الأسر المنتجة في أيام الشارقة التراثية تسهم في إثراء تنوع الأنشطة التراثية، لا سيما مع الإقبال الكبير من الزوار والوفود الأجنبية الذين يحرصون على تذوق الأكلات الشعبية واقتناء المنتجات التراثية، بما يعكس أصالة الموروث الإماراتي وثراء الثقافة المحلية.
وفي محور التوعية والتثقيف، شاركت الدائرة بحزمة من البرامج النوعية التي قدمتها إدارة التثقيف الاجتماعي، والتي تعد من أكبر مشاركات الدائرة ضمن الحدث، حيث نفذت 60 ورشة توعوية، إضافة إلى 18 ورشة تخصصية حول «السنع الإماراتي»، بمعدل إجمالي بلغ 78 ورشة على مدار أيام الفعالية.
وتركزت الورش على قيم السنع الإماراتي، وغرس العادات الأصيلة في نفوس الأطفال والناشئة، وتعزيز الهوية الوطنية في ظل التحديات المعاصرة المرتبطة بالتقنيات الحديثة والانفتاح الثقافي، وذلك عبر برامج تثقيفية ومسابقات تفاعلية تدعم القيم المجتمعية وترسخ مفاهيم الانتماء والاعتزاز بالموروث.
شارك مركز الشارقة للعمل التطوعي التابع للدائرة في دعم تنظيم الحدث، واضطلع المتطوعون بدور محوري في تنظيم وإدارة العديد من البرامج التراثية التي تضمنتها أجندة الفعاليات في القرية التراثية بقلب الشارقة.
وشهدت المشاركة حضوراً تطوعياً لافتاً، وقدموا جهودهم ضمن فرق عمل متخصصة لتغطية مختلف المهام التنظيمية والإشرافية، بما يعكس جاهزية المتطوعين ودورهم الحيوي في إنجاح الفعاليات الكبرى التي تستقطب آلاف الزوار من داخل الدولة وخارجها.
وتنوعت أدوار المتطوعين بين الأعمال التنظيمية والإشرافية في مواقع الحدث، والتي شملت إدارة الفعاليات، والإشراف على بيت الألعاب الشعبية، ومركز التراث العربي، والتراث الفني، ومركز الحرف التراثية، إلى جانب دعم فرق الأمن والسلامة والصيانة، والعلاقات العامة والتشريفات، وركن الحكايات، وإدارة المحتوى والنشر الإعلامي.
كما تولّى المتطوعون تنظيم حركة دخول وخروج الزوار، وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان تجربة سلسة وآمنة للجمهور، مع إعطاء الأولوية لذوي الإعاقة من أصحاب الهمم وكبار السن في حضور العروض والبرامج المقدمة، بما يعكس قيم التكافل المجتمعي وروح التطوع التي تتميز بها إمارة الشارقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك