أظهرت دراسة علمية مغربية حديثة فروقا واضحة في الجودة والتركيب الكيميائي بين زيوت الزيتون المستخرجة من أصناف إيطالية مزروعة في المغرب و«بيشولين» المحلي.
وأجرى الدراسة الباحثون س.
القرنيفا، أ.
أ.
أنطاري، وأ.
حفيضي، ونشرت في دورية Chemistry Africa لعام 2026، حيث ركزت على تأثير توقيت الحصاد على خصائص الزيت وجودته، مقارنة بين أربع أصناف إيطالية هي: «ليتشينو»، «فرانتويو»، «كاربونسيلا» و«كاروليا»، إلى جانب صنف «بيشولين» المغربي.
وشملت المعايير المقاسة خصائص الثمار مثل مؤشر النضج، محتوى الزيت والماء، ومؤشرات الجودة الزيتية كالحموضة، قيمة البيروكسيد، وK232 وK270، بالإضافة إلى التحليل الكيميائي لمركبات الفينول، الأحماض الدهنية، والفيتوستيرولات.
وأظهرت النتائج أن الأصناف الإيطالية سجلت مستويات أقل من المركبات الفينولية وحمض الأوليك مقارنة بـ«بيشولين» المغربي، كما انخفضت نسب الأحماض الأوليك والبالمتيك مع تقدم النضج، في حين ارتفعت نسبة حمض اللينوليك.
وبلغ محتوى الفينولات ذروته في منتصف مرحلة النضج قبل أن يتراجع في المرحلة الأخيرة.
وأكد الباحثون أن التركيب الكيميائي لزيت الزيتون يتأثر بتفاعل الصنف مع ظروف المناخ خلال الموسم الزراعي، مشيرين إلى أن تنويع أصناف الزيتون بما يتوافق مع البيئة المحلية يشكل استراتيجية لتعزيز التنوع البيولوجي وزيادة الإنتاجية في قطاع الزيتون المغربي.
وتعد هذه الدراسة مرجعا مهما للباحثين والمزارعين الراغبين في تحسين جودة الإنتاج ومقارنة أداء الأصناف المستوردة مع الأصناف المحلية، بما يعزز مكانة المغرب في سوق الزيوت على المستوى الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك