العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

فرصة لصياغة نقاش وطني هادئ ومسؤول

وكالة عمون الإخبارية

بالرغم من أن التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا تزال في إطار مشروع قانون قيد النقاش، إلا أن هذه المرحلة هي الأهم لإبداء الرأي العام قبل أن يدخل المشروع مساره الدستوري الكامل عبر مجلس الأ...

ملخص مرصد
تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لا تزال في مرحلة النقاش العام قبل دخولها المسار الدستوري عبر مجلس الأمة. القانون يمثل عقد أمان اجتماعي طويل الأمد يمس ملايين الأردنيين ويتطلب توازناً دقيقاً بين حماية المؤمن عليه واستدامة الصندوق. النقاش العام المبكر يجب أن يستند إلى دراسات اكتوارية وبدائل علمية لتحقيق صيغة متوازنة تحمي المؤسسة وحقوق المواطنين.
  • التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا تزال في مرحلة النقاش العام
  • القانون يمثل عقد أمان اجتماعي طويل الأمد يمس ملايين الأردنيين
  • النقاش يجب أن يستند إلى دراسات اكتوارية وبدائل علمية لتحقيق التوازن
من: الحكومة الأردنية ومجلس الأمة أين: الأردن

بالرغم من أن التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا تزال في إطار مشروع قانون قيد النقاش، إلا أن هذه المرحلة هي الأهم لإبداء الرأي العام قبل أن يدخل المشروع مساره الدستوري الكامل عبر مجلس الأمة بشقيه مجلس النواب ومجلس الأعيان، ففي هذه اللحظة تحديداً يتشكل القرار، ويتأثر بعمق بحجم الوعي المجتمعي ونوعية الطروحات المقدمة.

قانون الضمان الاجتماعي ليس تشريعاً فنياً معزولاً، بل هو عقد أمان اجتماعي طويل الأمد، تمس آثاره ملايين الأردنيين اليوم وغداً، ، ومعادلته تقوم على توازن دقيق بين حماية المؤمن عليه، وضمان استدامة موجودات الصندوق، وتحقيق العدالة بين الأجيال، لذلك فإن أي تعديل يختل فيه أحد هذه الأركان سوف ينعكس مباشرة على الثقة العامة بالمؤسسة، وهي الثقة التي تشكل أساس استقرارها.

من هنا تبرز أهمية النقاش العام المبكر لا بوصفه اعتراضاً انفعالياً أو قبولاً مطلقاً، بل باعتباره مساهمة مسؤولة تستند إلى الأرقام والدراسات الاكتوارية، فالمسائل المتعلقة برواتب التقاعد، ونسب الاقتطاع، وسن التقاعد، وآليات الشمول، لا تُحسم بردود الفعل، بل بحسابات دقيقة تقيس الأثر على المدى المتوسط والبعيد.

والأهم أن البدائل موجودة، فالمعالجة لا تنحصر في خيار واحد، ولا تقتصر على تحميل المؤمن عليه كلفة أي اختلال، فهناك بدائل علمية مبنية على دراسات اكتوارية يمكن أن تعيد ضبط المؤشرات المالية، وتوزع الأعباء بعدالة، وتحافظ في الوقت ذاته على جوهر الحماية الاجتماعية.

إن المقاربة المهنية تتيح خيارات متعددة تحقق الاستدامة دون الإخلال بحقوق المشتركين أو المساس بمبدأ التضامن الاجتماعي، ، لذلك فإن المطلوب اليوم هو أن يُقدّم أمام السلطة التشريعية نقاش رصين يتضمن مقترحات مدروسة، بحيث يمتلك مجلس النواب قاعدة معلومات أوسع وهو يمارس دوره التشريعي والرقابي، ، فكلما كان الرأي العام أكثر تنظيماً وارتكازاً إلى معطيات فنية وعملية، زادت فرص الوصول إلى صيغة متوازنة تحمي المؤسسة وتحفظ حقوق المواطنين.

إن استدامة الضمان ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية وطنية مشتركة، والتسرع في إقرار تعديلات غير مدروسة قد يحقق (وفراً آنياً) لكنه سيُنتج كلفة مستقبلية أكبر، كما أن تجاهل المؤشرات الاكتوارية إن وجدت يشكل خطراً لا يقل عن ذلك.

نحن اليوم أمام فرصة لصياغة نقاش وطني هادئ ومسؤول، يؤكد أن حماية الضمان لا تعني المساس بحقوق الناس، كما أن حماية الحقوق لا تعني إضعاف المؤسسة، وبين هذين الحدين يمكن للعلم والدراسة الاكتوارية أن ترسم الطريق نحو التوازن المطلوب بعيداً عن الشعبوية، وبعيداً عن القرارات المجتزأة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك