رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا يني شفق العربية - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 بقصف الاحتلال على خيمة نازحين روسيا اليوم - طهران: فشل ألمانيا في مجلس الأمن "صفعة دولية" بسبب تواطؤها مع إسرائيل في حرب غزة وإيران روسيا اليوم - صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله عميلا لاستخبارات أجنبية فرانس 24 - مونديال 2026: ديشان يدق "جرس الإنذار" بعد خسارة فرنسا وديا يني شفق العربية - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود النفط وتراجع طفيف للذهب فرانس 24 - مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل Euronews عــربي - السفاري بحلة جديدة.. وجهات فاخرة تعيد رسم تجربة السفر في أفريقيا روسيا اليوم - نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"
عامة

عندما تُدار الدولة بعقلية المكتب لا بعقلية الدولة

وكالة عمون الإخبارية
7

لم تعد أزمات البلاد مجرّد أرقام في تقارير رسمية أو عناوين عابرة في نشرات الأخبار، بل أصبحت واقعًا يوميًا يعيشه المواطن في رزقه، وفرصه، وكرامته: فقرٌ يتسع، بطالةٌ تتجذر، إدارةٌ مترهلة، وفسادٌ يتسلل من ...

ملخص مرصد
تتفاقم أزمات الأردن بسبب إدارة الدولة بعقلية المكتب لا بعقلية الدولة، حيث تسود المحسوبية والفساد وغياب الكفاءة في التعيينات الحكومية. وتحولت مؤسسات الدولة إلى هياكل شكلية، بينما تتآكل الثقة الشعبية وتتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
  • تفاقم الفقر والبطالة بسبب الإدارة المترهلة والمحسوبية في التعيينات الحكومية
  • فشل الخصخصة في تحسين معيشة المواطن وزادت الأعباء المالية على الدولة
  • غياب رجال الدولة ذوي الرؤية الاستراتيجية وانتشار الموظفين التنفيذيين
من: الحكومة الأردنية والمواطنون أين: الأردن

لم تعد أزمات البلاد مجرّد أرقام في تقارير رسمية أو عناوين عابرة في نشرات الأخبار، بل أصبحت واقعًا يوميًا يعيشه المواطن في رزقه، وفرصه، وكرامته: فقرٌ يتسع، بطالةٌ تتجذر، إدارةٌ مترهلة، وفسادٌ يتسلل من ثغرات المحسوبية وغياب المحاسبة.

المشكلة اليوم لم تعد في نقص الموارد فقط، بل في طريقة إدارة الدولة، فحين تُملأ المواقع الحساسة بتعيينات قائمة على القرب والصداقة لا على الكفاءة والخبرة، و تتحول مؤسسات الدولة إلى هياكل شكلية، وتُدار بعقلية “المدير التنفيذي” لا بعقلية رجل الدولة.

لقد بدأت موجة الخصخصة تحت شعارات براقة: تحسين الكفاءة، تخفيف العبء عن الخزينة، وجذب الاستثمار، لكن ما الذي حدث فعليًا؟ضاعت أصول استراتيجية، وتآكلت القدرة السيادية للدولة على قطاعات حيوية، ولم ينعكس ذلك لا على تخفيض الدين ولا على تحسين معيشة المواطن.

بل العكس، زادت الأعباء وارتفعت الكلف، وغابت الشفافية عن مصير العوائد.

أما الإدارة المحلية، التي كان يُفترض أن تكون خط الدفاع الأول عن مصالح الناس، فقد تحولت في كثير من الأحيان إلى نموذج مصغّر عن الخلل الوطني: قرارات بلا رؤية، مشاريع بلا أثر، وتضخم إداري بلا إنتاجية، كل ذلك يحدث بينما المواطن يُطالب بالصبر، ويُحمَّل وحده كلفة الفشل.

الأخطر من كل ما سبق هو غياب صُنّاع المستقبل، نحن لا نعاني من نقص موظفين، بل من ندرة رجالات دولة، نحتاج من يقود بعقل استراتيجي، لا من يكتفي بإدارة الملفات وتدوير الأزمات، نحتاج من يرى عشر سنوات للأمام على الاقل، لا من يحسب ردود الفعل للأسبوع القادم.

الدولة لا تُدار بالولاءات، ولا تُبنى بالمسكنات، والإصلاح الحقيقي لا يبدأ من تغيير الشعارات، بل من تغيير العقلية: عقلية تحاسب، تختار الأكفأ، تحمي المال العام، وتعيد الاعتبار لفكرة الخدمة العامة لا الامتياز الخاص.

إن استمرار النهج الحالي يعني مزيدًا من التآكل في الثقة، ومزيدًا من الاحتقان، ومزيدًا من الفرص الضائعة، والتاريخ لا يرحم من أضاع اللحظة، ولا من اكتفى بدور “مدير مكتب” في وقتٍ كانت البلاد بأمسّ الحاجة إلى رئيس حكومة بمعنى الكلمة.

لقد طرح جلالة الملك، في أكثر من محطة، رؤية واضحة لمستقبل الدولة الأردنية: دولة قانون، قائمة على الكفاءة، والعدالة، وتكافؤ الفرص، رؤيةٌ تدعو إلى إعادة الاعتبار لمفهوم" الخدمة العامة"، وبناء إدارة حديثة تليق بتحديات المرحلة.

لكن ورغم كل هذه الإشارات، ما تزال الحكومات عاجزة عن التقاط نبض التوجيه الملكي أو ترجمة مضامينه على أرض الواقع.

بل وأكثر من ذلك، وكأن هناك من يقود البلاد عمدًا نحو نقاط تأزيم، بدلًا من تفكيك الأزمات، في وقتٍ نحن فيه بأمسّ الحاجة إلى الحكمة، والتماسك، وصون الاستقرار.

فشارعٌ يغلي بصمت، وثقةٌ تتآكل، وطبقة وسطى تُستنزف، كلّها مؤشرات لا يمكن تجاهلها، ومن يظن أن الأردنيّ سيظل صامتًا إلى ما لا نهاية، فهو لا يفهم طبيعة هذا الشعب، ولا يدرك كيف تحمي الشعوب أوطانها حين تُدفع نحو الزوايا الضيقة.

الأردن اليوم بحاجة إلى رجال دولة حقيقيين، لا إلى موظفين من الصف الثاني، بل هوبحاجة إلى قيادة تنفيذية توازي عمق الرؤية الملكية، وتضع البلاد على سكة الإصلاح لا الدوران في فراغ، فالأوطان لا تُبنى بالتأجيل، ولا تُصان بالترقيع، والتاريخ – كما نعلم – لا يُنصف المتأخرين.

حمى الله شعب الاردن و قيادته الهاشمية الحكيمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك