سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم معوضة خسائرها السابقة وسط تزايد حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة العالمية.
وجاء هذا الصعود مدفوعا بتوقف عمليات التحميل في محطة ميناء الفحل بسلطنة عمان عقب انفجار غامض استهدف المنطقة مما اثار مخاوف المستثمرين من تعطل سلاسل التوريد الحيوية في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية.
واوضحت التقارير الفنية ان خام برنت شهد تحسنا في ادائه ليصل الى مستويات قياسية جديدة بينما اتجهت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط نحو تحقيق مكاسب اسبوعية لافتة.
وبينت المؤشرات ان الاسواق تعيش حالة من الترقب الشديد نتيجة استمرار تعثر مسارات السلام وتصاعد العمليات العسكرية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الناقلات في الممرات البحرية الاستراتيجية.
واكد خبراء الطاقة ان استمرار حالة التوتر في منطقة الشرق الاوسط يضع ضغوطا اضافية على الاسعار العالمية.
واضاف المحللون ان المخاوف من تراجع المخزونات الاستراتيجية للنفط قد تدفع الاسعار نحو مستويات اعلى خلال الفترة المقبلة خاصة مع تزايد حدة الصراع الذي يلقي بظلاله على استقرار امدادات الطاقة من المنطقة.
تاثير التوترات الجيوسياسية على استقرار اسواق الطاقةوبينت التطورات الميدانية ان رفض الاطراف المعنية لمقترحات وقف اطلا النار في لبنان زاد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي.
وكشفت التحليلات ان الربط بين الملف اللبناني ومسارات التفاوض مع واشنطن جعل من الصعب الوصول الى تهدئة سريعة وهو ما يترجمه السوق في شكل تقلبات سعرية حادة تعكس قلق المتعاملين من المستقبل.
واشار مسؤولون في منظمة اوبك الى ان التوقعات الخاصة بنمو الطلب العالمي على النفط لا تزال قائمة رغم التحديات الراهنة.
واظهرت بيانات الشحن ان الصادرات الايرانية تاثرت بشكل ملموس جراء القيود البحرية وهو ما يقلص من المعروض المتاح في الاسواق الدولية ويساهم في تعزيز الاتجاه الصعودي للأسعار.
وشدد مراقبون على ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار اسعار الخام بناء على التطورات الامنية في مضيق هرمز.
واوضح التقرير ان السوق يضع في اعتباره كافة السيناريوهات المحتملة بما في ذلك احتمال استمرار تراجع الصادرات النفطية نتيجة استمرار الحصار البحري والنزاعات القائمة التي تهدد امن الطاقة العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك