صلاة التهجد من أعظم النوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، إذ يحرص المسلمون على أدائها في الثلث الأخير من الليل طلبًا للثواب والمغفرة، ويتساءل كثيرون عن صلاة التهجد كم ركعة؟ وهل لها عدد محدد يجب الالتزام به، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في فتوى رسمية لها.
وفي سياق الحديث عن صلاة التهجد كم ركعة؟ أكدت الإفتاء أن صلاة التهجد ليس لها عدد محدد من الركعات يجب الالتزام به، موضحة أن أقلها ركعتان، ويمكن للمسلم أن يزيد ما شاء حسب استطاعته، فهي من النوافل التي تُؤدى دون تقييد بعدد معين.
وأوضحت الدار أنَّ الأصل في صلاة الليل، ومنها التهجد، قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى»، أي تُصلى ركعتين ركعتين، ويُختمها المصلي بركعة الوتر.
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن الأفضل الاقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان غالبًا يصلي 11 ركعة، أو 13 ركعة، تشمل ركعات التهجد والوتر، وهو ما يُعد الأكمل لمن استطاع دون مشقة.
وأكَّّدت أن من صلى 8 ركعات تهجد ثم أوتر بركعة واحدة، أو صلى 10 ركعات ثم أوتر، فقد أحسن وأصاب السنة، كما يجوز الزيادة أو النقصان حسب قدرة المسلم وظروفه.
بينت دار الإفتاء أن أفضل وقت لصلاة التهجد هو الثلث الأخير من الليل، لأنه وقت نزول الرحمة واستجابة الدعاء، لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله ينزل إلى السماء الدنيا في هذا الوقت فيستجيب للداعين ويغفر للمستغفرين.
وأضافت أنَّ التهجد يُصلى بعد النوم ولو لفترة قصيرة، وهو ما يميزه عن قيام الليل بشكل عام، الذي يشمل الصلاة في أي وقت من بعد صلاة العشاء وحتى الفجر.
وأكّدت دار الإفتاء أنَّ صلاة التهجد من أعظم القربات التي ترفع الدرجات وتكفر السيئات، وهي من صفات الصالحين الذين أثنى الله عليهم في كتابه الكريم، كما أنها سبب في طمأنينة القلب ونيل رضا الله.
وتابعت أنَّ المحافظة على صلاة التهجد، خاصة في رمضان، من السنن العظيمة التي تعكس صدق الإيمان وقوة الصلة بالله، داعية المسلمين إلى اغتنام هذه العبادة المباركة ولو بركعتين فقط، فالقليل مع الإخلاص خير من الكثير مع الانقطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك