كشفت وثائق حديثة أصدرتها وزارة العدل الأمريكية، أن رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، سعى إلى بناء شبكة علاقات واسعة ضمت شخصيات سياسية وقيادات أعمال في الشرق الأوسط، ضمن مساعيه لتعزيز نفوذه بعد إدانته في قضايا جنسية.
وأبرزت الوثائق تداعيات إقليمية تمثلت في استقالة سلطان أحمد بن سليم من منصبي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة في مجموعة موانئ دبي العالمية، عقب ورود اسمه في مراسلات ضمن ملفات إبستين، ووسط تصاعد التدقيق بشأن طبيعة العلاقة بينهما، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين.
وتظهر رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين بن سليم وإبستين أن الأخير ساعده في التعرف إلى نساء، كما تضمنت الرسائل إشارات إلى لقاء جمعهما في نيويورك عام 2007.
وأشارت مراسلات أخرى إلى أوصاف شخصية أطلقها إبستين على بن سليم، فيما لم يصدر عن الأخير تعليق علني بشأن تلك الوثائق.
ورغم أن ورود الأسماء في الملفات لا يشكل بحد ذاته دليلاً على ارتكاب مخالفات، فإن القضية أثارت تساؤلات في الكونجرس الأمريكي، مما دفع مؤسسات مالية دولية إلى تعليق استثماراتها مع" دي بي ورلد" مؤقتًا، بانتظار توضيحات رسمية.
وتكشف الوثائق كذلك أن إبستين قدم مشورات لشخصيات ورجال أعمال في المنطقة، من بينها مقترحات تتعلق بإدارة الأزمة الخليجية بين عامي 2017 و2021، حيث حث قطر على تخفيف موقفها والدخول في ترتيبات إقليمية جديدة، كما تطرقت رسائل أخرى إلى أفكار بشأن الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية، واقتراحات بديلة لبيع حصص لصالح جهات دولية.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة إندبندنت البريطانية بأن الوثائق أظهرت استمرار تواصل سياسيين أمريكيين مع إبستين بعد إدانته عام 2008، حيث تلقى دعوات لحضور فعاليات ولقاءات مع عدد من أعضاء الكونجرس بين عامي 2011 و2017.
ووفقًا للصحيفة، شملت الدعوات لقاءات أو فعاليات مرتبطة بأسماء بارزة، من بينهم السيناتور تشاك شومر والنائب حكيم جيفريز وآخرون، فيما لم يتضح عدد المناسبات التي حضرها إبستين فعليًا أو مدى علم المشرعين بتوجيه الدعوات باسمه.
وتسلط الوثائق الضوء على حجم شبكة العلاقات التي حاول إبستين ترسيخها في دوائر السياسة والمال، سواء في الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط، خلال السنوات التي سبقت وفاته في السجن عام 2019.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك