شهد سوق الأولين الرمضاني بحي الصفا في مدينة جيزان، الذي أعدته أمانة منطقة جازان، إقبالاً كبيرًا وحركة تجارية نشطة خلال الساعات الأخيرة من اليوم الأول لشهر رمضان، لا سيما قبيل أذان المغرب، حيث توافد الأهالي والزوار في مشهد يعكس ارتباط هذا الموسم بالعادات الاجتماعية المتجذرة في المنطقة.
ويُعتبر السوق نقطة اقتصادية وتراثية بارزة ضمن فعاليات رمضان، إذ يجمع بين الطابع التجاري والموروث الشعبي، ويجسد روح التواصل الاجتماعي وقيم الكرم والتعاون التي يتحلى بها المجتمع السعودي خلال الشهر الفضيل.
وتتحول أروقته إلى فضاء نابض بالحياة، تتداخل فيه أصوات الباعة مع خطوات المتسوقين، بما يعكس حيوية المكان وكثافة الإقبال.
ويضم السوق مجموعة متنوعة من المأكولات الشعبية مثل السمك، السمبوسة، الزلابية، اللحوح، الحلبة، الدجر، إلى جانب الحلويات التقليدية، وخبز التنور، والتمور، والفواكه والخضروات الطازجة، بالإضافة إلى الأطباق الرئيسية والعصائر الطبيعية، وهي منتجات تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي للمنطقة وتبرز ثراء الموروث الشعبي، كما تمنح الزوار فرصة لتبادل القصص والذكريات الرمضانية.
وأفاد عدد من الباعة خلال جولة ميدانية لـ “واس” أن مشاركتهم في السوق لا تقتصر على الجانب التجاري، بل تأتي أيضًا لإحياء التراث الشعبي وتعزيز الروابط الاجتماعية في أجواء يسودها الاعتزاز بالموروث المحلي.
وعبّر المتسوقون عن تقديرهم لأجواء السوق، مؤكدين أنه أصبح ملتقى اجتماعيًا يجمع الأصدقاء والزملاء قبيل الإفطار، ويضفي على الزيارة طابعًا مميزًا يتجدد كل عام، ما يعكس فرحة الصائمين وبهجة الشهر الكريم.
وتتولى أمانة منطقة جازان تنظيم السوق والإشراف على جودة وسلامة المنتجات، فيما تنتشر الدوريات الأمنية في محيطه لضمان انسيابية الحركة المرورية وتوفير تجربة تسوق آمنة ومريحة للزوار، وسط أجواء يسودها النظام والطمأنينة وروحانية الشهر المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك