إيلاف من طهران: استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل قاطع أي احتمال لعقد اجتماع ثنائي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى خامنئي، وهو اللقاء الذي كان الرئيس الأميركي قد ألمح إلى إمكانية تبنيه في إطار مساعي كسر جمود المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وكان ترامب قد أعرب، في مقابلة صحفية أجرتها معه صحيفة" نيويورك بوست" يوم الأربعاء، عن رغبته في لقاء خامنئي، قائلاً: " أرغب في لقائه، أرغب في لقاء الجميع، وربما سنلتقي في مرحلة ما، بناء على ما تؤول إليه الأمور".
وفي رد رسمي وحازم على هذه التصريحات خلال لقاء تلفزيوني، أفاد عراقجي بأنه اطلع على المقال الذي يلمح فيه ترامب إلى استعداد واشنطن لعقد اجتماع أو رغبتها في ترتيبه، مستدركاً بالرفض القاطع لهذا الاحتمال بالقول: " لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون واقعيين".
وطالب وزير الخارجية الإيراني الإدارة الأميركية بضرورة إدراك حقائق القوة الإيرانية وتغيير طريقة رؤيتها للأمور، وتكييف علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية كقوة إقليمية كبرى في المنطقة.
وتأتي هذه التوترات الدبلوماسية بعد تفاصيل استراتيجية كبرى شهدها الهيكل القيادي الإيراني؛ إذ خلف مجتبى خامنئي والده علي خامنئي، الذي قُتل جراء ضربات عسكرية أميركية إسرائيلية مكثفة في 28 فبراير الماضي، وهو اليوم الأول لاندلاع الحرب، وذلك بعد أكثر من 36 عاماً قضاها في منصب القيادة العليا.
ولم يظهر مجتبى علناً في أي محفل أو مناسبة منذ تعيينه في مطلع شهر مارس كقائد أعلى لإيران، حيث اقتصرت مواقفه وتوجيهاته على البيانات المكتوبة فقط.
وأكد عراقجي أن الأجهزة الأمنية تنصح المرشد الأعلى، لأسباب أمنية احترازية صارمة، بعدم الظهور بشكل أكبر في الأماكن العامة مما هو عليه الآن، كاشفاً أنه كان متواجداً بنفسه في مقر إقامة المرشد السابق وقت وقوع القصف في 28 فبراير.
ويأتي هذا السجال بعد مرور 40 يوماً على القصف، حيث دخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في 8 أبريل بين إيران والولايات المتحدة، وسط تبادل مستمر والمنظم للاتهامات بين الطرفين بانتهاك بنود الهدنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك