فاز شاب سوري يبلغ من العمر 18 عاماً بالمركز الأول على مستوى فيينا في مسابقة الخطابة متعددة اللغات" Sag’s Multi"، بعدما أعجبت كلمته لجنة التحكيم برسالة إنسانية تدعو إلى التعايش ونبذ الكراهية، ليتأهل بذلك إلى النهائي المرتقب على مستوى الولايات النمساوية.
وأعلنت لجنة المسابقة الفائزين في فئتين، هما: " النجوم الصاعدون" للصفين السابع والثامن، و" أساتذة الخطابة" للصفوف من التاسع حتى الثالث عشر.
وقد تُوّج الشاب السوري يزن فران بالمركز الأول على مستوى فيينا في فئة" أساتذة الخطابة"، بحسب وسائل إعلام نمساوية.
وشارك أكثر من 400 متسابق ومتسابقة من مختلف أنحاء النمسا، يومي 16 و17 شباط، في مسابقة الخطابة متعددة اللغات" Sag’s Multi" التي تنظمها هيئة الإذاعة النمساوية (ORF)، حيث أظهر المشاركون مهاراتهم في اللغات السويدية والروسية والعربية والفارسية.
لم تكن بداية يزن في فيينا سهلة، وقد وصف في خطابه أمام كاميرات التلفزيون والجمهور كيف كان يشعر آنذاك، قائلاً: " بينما كان الآخرون يستمتعون في وقت الاستراحة، كنت أحاول أن أبقى هادئاً حتى لا يلاحظ أحد كم كنت أشعر بالضياع".
الشاب، الذي وصل إلى فيينا قبل سبع سنوات، صاغ رسالته ضد الكراهية ومن أجل التعايش المشترك في قالب قصة من حياته؛ ففي سن العاشرة اضطر إلى مغادرة منزله في سوريا مع عائلته، وفي يومه الدراسي الأول في النمسا لم يكن يفهم كلمة واحدة، وشعر بأنه مُستبعَد.
لكن بعد أيام قليلة، سألته إحدى زميلاته إن كان يحتاج إلى مساعدة في الواجب المنزلي.
ويقول إنه في البداية كان متشككاً، لكنه سرعان ما شعر بصدق نيتها، ولم تساعده على الفهم بشكل أفضل فحسب، بل أيضاً على تجاوز شعور الإقصاء.
أبهرت كلمته لجنة التحكيم أكثر من سائر الكلمات الأخرى، التي نالت إعجابهم أيضاً، ما وضعهم أمام تحدٍّ كبير في اختيار الفائزين.
ويقول يزن لقناة (ORF) إنه يدين بوصوله إلى هذه المرحلة لوالدته، التي تعمل معلمة للغة العربية.
ويستعد الآن للنهائي، الذي سيُقام في 17 نيسان المقبل في دار بلدية فيينا، حيث سيتنافس مع الفائزين من الولايات النمساوية الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك