مع إطلالة كل شهر من شهور رمضان المبارك، تتجدد في دولة الإمارات باعتبارها عاصمة للأخوة الإنسانية، قيم العفو والتسامح.
وفي ترجمة لهذه القيم جاءت أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بالإفراج عن 4700 نزيل من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية، وذلك بمناسبة شهر رمضان المبارك.
قرارات الإفراج صدرت بحق من تنطبق عليهم شروط العفو، في خطوة إنسانية تعكس الحرص على منح المفرج عنهم فرصة جديدة لبداية مختلفة في رحاب المجتمع، وتعيد الأمل إلى 4700 أسرة تعيش في الدولة، وتدخل الفرحة إلى قلوبها عبر قرارات الإفراج عن النزلاء الذين يخصونها، وهو ما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي، ويمنح المفرج عنهم أملاً جديداً للاندماج في المجتمع والمشاركة في مسيرة البناء والعطاء التي تشهدها الدولة، بعدما ثبت حسن سلوكهم.
تقليد سنوي اعتاده أبناء الإمارات خلال الشهر الفضيل بقرارات الإفراج، كون القيادة الرشيدة للدولة تجعل رمضان محطة لتجسيد قيم الرحمة والتكافل، انسجاماً مع روحانيته وقدسيته في أفئدة المسلمين، سواء عبر مبادرات العفو، أو من خلال الحملات الإنسانية والإغاثية داخل الدولة وخارجها، وهذا النهج يؤكد أن العمل الإنساني في الدولة ليس موسماً عابراً، بل سياسة ثابتة تنبع من رؤية القيادة بوضع الإنسان في صدارة أولوياتها التنموية والحياتية.
هذه المبادرات تمنح المشمولين بالعفو الفرصة لمعاودة الاندماج في نسيج المجتمع، وإدخال السرور والبهجة إلى قلوب أسرهم وذويهم خلال الشهر الفضيل، وتأتي في إطار نهج إماراتي راسخ يعتبر أن العقوبة ليست نهاية الطريق، بل محطة للمراجعة والتقويم والتصحيح، وأن الإصلاح هدف أسمى من الردع وحده.
لذا فإن الإفراج عن النزلاء في رمضان رسالة إنسانية تعكس إيمان الدولة بأن الإنسان قادر على التغيير متى ما أتيحت له الفرصة.
ومع كل قرار عفو عن نزلاء يصدر في مناسبات دينية ووطنية متعددة، تجدد الإمارات صورتها كدولة تمنح الفرصة الثانية، وتؤمن بأن الأمل هو بداية الطريق نحو مستقبل أفضل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك