روسيا اليوم - إيران تعلن تفكيك شبكة إرهابية بجنوب شرق البلاد روسيا اليوم - ويتكوف وعميروف وجها لوجه في جنيف الخميس القدس العربي - إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد القتلى القياسي للصحافيين في 2025 Independent عربية - أوكرانيا أثبتت قدرتها على الصمود... وهذا ما تحتاج إليه للانتصار روسيا اليوم - روسيا: لم نتلق أي رد رسمي على طلب التحقيق في نوايا إمداد كييف بمكونات نووية القدس العربي - المنامة: مسلحون إيرانيون يسطون على زورق بحريني Independent عربية - "داعش" يعيد تموضعه في سوريا بعد الانسحاب الأميركي روسيا اليوم - إنقاذ حيتان قاتلة قزمة نادرة جنحت على شاطئ مقاطعة بينغتونغ التلفزيون العربي - انتكاسة عملياتية صادمة.. "جيرالد فورد" تغرق قبل الوصول إلى إيران فرانس 24 - المغرب.. نازحون بسبب الفيضانات يستقبلون شهر رمضان في أوضاع صعبة - ريبورتاج - فرانس 24
عامة

زينة الشوارع: من الفانوس اليدوي إلى المجسّمات المضيئة

التلفزيون العربي
2

في" رمضان. . هنا" نقترب كل مساء من تفصيلة صغيرة في هذا الشهر: طقس، حكاية، مشهد، أو سؤال يمرّ في لياليه سريعًا. لا وصفات ولا خطب، بل محاولة لالتقاط نبض المدن في زمنٍ مختلف. .في ليالي رمضان، لا يختلف ...

ملخص مرصد
تطورت زينة رمضان من الفوانيس اليدوية البسيطة في العصر الفاطمي إلى المجسمات المضيئة الحديثة، حيث تحولت من فعل مشاركة شعبي إلى مشهد استهلاكي منظم من البلديات والمراكز التجارية.
  • بدأت زينة رمضان بالفوانيس اليدوية المضاءة بالشموع في العصر الفاطمي
  • تحولت الزينة من صناعة يدوية شعبية إلى مشهد رقمي منظم
  • الفانوس تحول من قطعة معدنية يدوية إلى منتج صناعي مستورد
من: البلديات والمراكز التجارية والسكان أين: المدن العربية متى: من العصر الفاطمي حتى الوقت الحاضر

في" رمضان.

هنا" نقترب كل مساء من تفصيلة صغيرة في هذا الشهر: طقس، حكاية، مشهد، أو سؤال يمرّ في لياليه سريعًا.

لا وصفات ولا خطب، بل محاولة لالتقاط نبض المدن في زمنٍ مختلف.

في ليالي رمضان، لا يختلف ضوء الشوارع فقط، بل يختلف معنى الضوء نفسه.

فجأةً، تتحول الأزقة والأحياء إلى مساحات معلّقة بين الحنين والاحتفال.

وتتدلّى مصابيح صغيرة من الشرفات، وهلالٌ مضيء فوق محلّ قديم، وأسلاك أضواء تلتفّ بين البيوت كأنها خيوط زمن آخر.

لكن زينة رمضان لم تكن دائمًا كما نراها اليوم.

ما بدأ بفانوس بسيط يحمل شمعة، صار اليوم مشهدًا رقميًا متكاملًا، تبرمجه البلديات، وتتنافس فيه المجمّعات التجارية.

يربط مؤرخون تقليد الفانوس بالعصر الفاطمي في مصر، وتحديدًا بالرواية الشهيرة التي تقول إنّ أهل القاهرة خرجوا ليلًا لاستقبال الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، حاملين فوانيس مضاءة لتضيء الطريق.

وتتناول دراسات في التراث الشعبي المصري تاريخ الفانوس بوصفه جزءًا من الثقافة الرمضانية في القاهرة القديمة.

وكانت الفوانيس تصنع من الصفيح والزجاج الملوّن، وتُضاء بالشموع قبل أن تدخلها المصابيح الكهربائية لاحقًا.

وتذكر دراسات عن الحياة الاجتماعية في القاهرة الفاطمية أن الفانوس لم يكن في بداياته رمزًا للأطفال، بل كان وسيلة عملية للإضاءة في شوارع تفتقر إلى الإنارة العامة.

ولاحقًا، تحوّل الفانوس إلى عنصر احتفالي مرتبط بالشهر الكريم، وصار رمزًا احتفاليًا أكثر منه أداة إنارة.

في أحياء كثيرة من المدن العربية، كانت الزينة تُصنع يدويًا: أوراق ملوّنة، أهلّة من كرتون، مصابيح بسيطة تُعلّق بين منزلين متقابلين.

ولم تكن البلديات مسؤولة عن المشهد، بل السكان أنفسهم.

وكانت الزينة إعلانًا غير مكتوب عن قدوم رمضان.

من يعلّق الهلال أولًا؟ من يزيّن شارعه أكثر؟ منافسة ودّية تُعيد تعريف الحيّ كمساحة مشتركة.

ومع دخول الكهرباء الحديثة، ثم أشرطة الإضاءة الجاهزة، بدأت الملامح تتغير؛ فأصبح الضوء أقوى، وألوانه أكثر تنوّعًا، لكن شيئًا من العفوية خفّ.

وفي العقدين الأخيرين، انتقلت الزينة من الأزقة الشعبية إلى المراكز التجارية.

حيث تصاميم ضخمة، ومجسمات ثلاثية الأبعاد، وأنظمة إضاءة مبرمجة.

ونقل ذلك زينة رمضان من مجرد احتفال، إلى جزء من مشهد استهلاكي.

كما تحوّل الفانوس أيضًا من قطعة معدنية تُصنع في ورشة صغيرة إلى منتج صناعي مستورد، وأحيانًا إلى شاشة رقمية تعكس ألوانًا متحركة.

في مدن عربية كثيرة، لا تزال أحياء شعبية تحافظ على الزينة اليدوية، فيما تتزيّن المراكز التجارية بالإضاءات الحديثة.

وبين المشهدين، تتشكل صورة رمضان المعاصر: مزيج من التراث والحداثة.

وبغض النظر عن أي المشهدين أجمل: الجديد أم القديم، يبقى السؤال مطروحًا عما إذا كان فانوس رمضان لا يزال يحمل المعنى نفسه.

ربما لم يتغيّر ضوء الفانوس بقدر ما تغيّر مفهوم الاحتفال.

ففي الماضي، كانت الزينة فعل مشاركة، أما اليوم، فكثير منها قرار تنظيمي أو حملة تسويقية.

ولا يعكس هذا التحوّل تطورًا تقنيًا فحسب، بل تغيرًا في علاقة الناس بالفضاء العام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك