أصدرت محكمة تونسية، الخميس، حكماً بالسجن ثمانية أشهر على النائب في البرلمان أحمد السعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيّد على" فايسبوك"، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وأوقف السعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيّد بوزيرين إثر هطول أمطار استثنائية، نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: " الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير على ما يبدو.
اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار".
وقبل ذلك، كتب السعيداني منتقداً الرئيس قائلاً إنه" أصبح يمارس هوايته في التقاط الصور مع الفقراء والبؤساء"، مضيفاً أن" سعيد ليس له حلول لتونس فقط، بل تصورات ومقاربات كونية شاملة قد تنقذ البشرية جمعاء".
وقُتل خمسة أشخاص على الأقل ولا يزال آخرون مفقودين بعدما شهدت تونس الشهر الماضي أمطاراً قياسية منذ أكثر من 70 عاماً.
وقال محامي السعيداني، حسام الدين بن عطية، لوكالة فرانس برس، إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبغرامة بمئة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو)" كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
وكان السعيداني من المؤيدين لسياسات سعيّد ضد معارضيه، لكنه تحول إلى ناقد قوي للرئيس التونسي في الأشهر الأخيرة، معتبراً أن الرئيس يسعى لاحتكار كل القرارات دون أن يتحمل أي مسؤولية، بل يحملها لغيره دائماً.
ومنذ احتكار سعيّد السلطات في يوليو/ تموز 2021، تنتقد منظمات تونسية ودولية عدة تراجع الحقوق والحريات في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك