قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، إن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يقود إلى تجاوز قدراته المعرفية لقدرات معظم البشر في معظم المجالات خلال سنوات قليلة، في تحول قد يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وسوق العمل.
نمو متسارع وفق" قانون مور للذكاء".
أوضح أمودي أن الذكاء الاصطناعي شهد نموًا متسارعًا خلال العقد الماضي، مشيرًا إلى ما وصفه بـ" قانون مور للذكاء"، في إشارة إلى الوتيرة المتزايدة لقدرات الحوسبة والتعلم الآلي.
الذكاء الاصطناعي يربك ديون التكنولوجيا.
وشركات كبرى تتحرك لاحتواء القلق.
وأضاف أن هذا المسار شهد تقدماً كبيراً، ولم يتبق سوى فترة قصيرة قبل أن تصل النماذج الذكية إلى مستويات معرفية تفوق الإنسان في طيف واسع من المهام.
" دولة العباقرة في مراكز البيانات".
وأشار أمودي إلى أننا نقترب من مرحلة يسميها" دولة العباقرة في مراكز البيانات"، حيث ستعمل مجموعات من أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات قدرات فائقة، تتجاوز قدرات معظم البشر، وتتمتع بقدرة عالية على التنسيق والعمل الجماعي.
وقال إن هذا التغير قد يحدث تحولًا جذرياً في الإنتاجية والابتكار.
فرص اقتصادية واسعة.
ومخاطر اضطراب مؤقت.
ورجح أمودي أن يسهم الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي، خاصة في دول الجنوب العالمي مثل الهند، عبر تحسين الإنتاجية وخلق فرص جديدة في قطاعات متعددة.
لكنه حذر في الوقت نفسه من أن سرعة التطور قد تؤدي إلى فترة من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في سوق العمل، مما يستدعي تعاوناً وثيقاً بين الشركات والحكومات لإدارة هذه المرحلة الانتقالية.
إدارة التحول لتحقيق ازدهار شامل.
وأكد أن التنسيق بين القطاعين العام والخاص سيكون ضروريًا لضمان انتقال سلس نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وعدالة، مشدداً على أهمية تطوير السياسات والمهارات البشرية لمواكبة التحول التكنولوجي.
ويرى خبراء أن السنوات المقبلة قد تمثل نقطة تحول تاريخية في علاقة الإنسان بالتكنولوجيا، حيث لن يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على دعم القدرات البشرية، بل قد يصبح شريكاً معرفياً متقدماً يعيد تعريف مفهوم العمل والإبداع والإنتاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك