بقلم/ الدكتور – سمير بن عبدالله الثميري.
يعاني بعض الأشخاص من الحرج بسبب رائحة الفم الكريهة لاسيما خلال شهر رمضان خاصة في ساعات الصيام الطويلة أو بالصباح فهل تعد هذه الرائحة أمراً طبيعياً يمكن التعايش معه أم أنها علامة على مشكلة صحية تستدعي العلاج.
ولماذا تزداد رائحة الفم في رمضان؟خلال الصيام يقل إفراز اللعاب نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة واللعاب يلعب دوراً أساسياً بتنظيف الفم وتقليل تكاثر البكتيريا وعند انخفاضه تتكاثر البكتيريا المسؤولة عن إفراز مركبات الكبريت المتطايرة مما يؤدي إلى ظهور الرائحة كما أن الاستيقاظ برائحة فم كريهة يعد أمراً طبيعياً بسبب انخفاض إفراز اللعاب أثناء النوم وقد تتفاقم الحالة عند النوم والفم مفتوح أو بالأجواء الحارة.
لذا نظافة الفم واللسان قبل النوم خطوة أساسية وتنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط أمر ضروري لكن للحفاظ على رائحة منعشة برمضان يجب أيضاً تنظيف اللسان حيث يتجمع على سطحه غشاء حيوي مليء بالبكتيريا المسببة للرائحة واستخدام فرشاة الأسنان والخيط السني أو المائي لتنظيف مرتين يومياً مهم جداً والتركيز على الجزء الخلفي من اللسان بلطف لتجنب الشعور بالغثيان ويساعد تنظيف اللسان على تقليل البكتيريا وتحسين حاسة التذوق ومنح الفم شعوراً بالانتعاش كذلك سول الفم حل مؤقت لكنه فعال يساعد بعض أنواع غسول الفم التي تحتوي على مركبات مثل الكلورهيكسيدين في تقليل البكتيريا المسببة للرائحة.
ويعد استخدام السواك في رمضان سنة نبوية ومطهرة للفم وينصح به بشدة للتقليل من رائحة الفم حيث يقتل البكتيريا ويحفز بإفراز اللعاب.
وحث الرسول ﷺ على أهمية السواك حيث قال: “السِّواكُ مَطهَرةٌ للفَمِ، مَرْضاةٌ للرَّبِّ”، وقوله: “لَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى أُمَّتي لَأَمَرْتُهُمْ بالسِّوَاكِ مع كُلِّ صَلَاةٍ” مشيراً إلى عظم فضله ونظافته للفم والأسنان.
والأطعمة وتأثيرها على رائحة الفم ويلعب انواع من الطعام المتناول في وجبتي الإفطار والسحور دوراً كبيراً بتكوين الرائحة مثل:
* القهوة وبعض الفواكه الاستوائية.
* كما يزيد التدخين من حدة المشكلة.
متى نقول ان رائحة الفم مؤشراً لمشكلة صحية؟في معظم حالات الصيام تكون رائحة الفم أمراً طبيعياً ومؤقتاً ولكن ينبغي الانتباه إذا كانت الرائحة:
مستمرة رغم الاهتمام اليومي بالنظافة.
مترافقة مع نزيف اللثة أو ألم الأسنان.
التهابات الجهاز التنفسي أوالإنفلونزا.
رائحة الفم في شهر رمضان غالباً ماتكون طبيعية نتيجة قلة إفراز اللعاب أثناء الصيام ويمكن الحد منها من خلال العناية الجيدة بالفم والأسنان وكذلك اللسان وتنظيم نوعية الطعام وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور.
الدكتور سمير بن عبدالله الثميري.
المشرف على الحملات التوعوية بالجمعية السعودية لطب الأسنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك