سكاي نيوز عربية - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما فرانس 24 - رولان غاروس: زفيريف يقترب من حلم التتويج ببطولة كبرى ببلوغ النهائي Independent عربية - وزير الطاقة السعودي: الهدوء والحكمة أساس التعامل مع أزمات النفط روسيا اليوم - تواصل مصري مع قطر والسعودية روسيا اليوم - بوتين: روسيا تواصل تزويد الولايات المتحدة باليورانيوم قناة الغد - وكالة: الهجوم على محطة براكة بالإمارات يعرض السلامة النووية للخطر روسيا اليوم - تحذير إسرائيلي شديد اللهجة: فوضى عارمة وخلل وظيفي في الحكومة التلفزيون العربي - حلم بالتتويج بمونديال 1970.. "مخبأ بيليه السري" لا يزال صامدًا في المكسيك التلفزيون العربي - إجراء صارم.. إيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها CNN بالعربية - بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول تعليق؟
عامة

"المساواة العرقية" تورط الشرطة البريطانية في جريمة هنري

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025، طعن الشاب فيكروم ديغوا، وهو سيخي بريطاني يبلغ 23 سنة، الطالب هنري نواك البالغ من العمر 18 سنة في منطقة ساوثهامبتون 5 طعنات، ثم ادعى كذباً لدى وصول الشرطة البريطانية أن ...

ملخص مرصد
أدان القضاء البريطاني الشاب فيكروم ديغوا (23 عاماً) بقتل الطالب هنري نواك (18 عاماً) طعنه 5 طعنات في ديسمبر 2025، بعد أن كذب ديغوا على الشرطة مدعياً أن نواك اعتدى عليه بدوافع عنصرية. حكمت المحكمة على ديغوا بالسجن مدى الحياة مع عدم الإفراج المشروط قبل 21 عاماً، وثار جدل واسع حول تعامل الشرطة البريطانية مع القضية، متهمين إياها بمعايير مزدوجة في التعامل مع الأقليات. أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً انتقدت فيه ازدواجية معايير الشرطة البريطانية، معربة عن تعازيها لعائلة نواك والمملكة المتحدة.
  • أدين فيكروم ديغوا (23 عاماً) بقتل هنري نواك (18 عاماً) في مايو 2026
  • ادعى ديغوا كذباً أمام الشرطة أن نواك اعتدى عليه بدوافع عنصرية
  • انتقدت الخارجية الأميركية معايير الشرطة البريطانية في التعامل مع القضايا
من: فيكروم ديغوا، هنري نواك، الشرطة البريطانية، وزارة الخارجية الأميركية أين: ساوثهامبتون، المملكة المتحدة

خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025، طعن الشاب فيكروم ديغوا، وهو سيخي بريطاني يبلغ 23 سنة، الطالب هنري نواك البالغ من العمر 18 سنة في منطقة ساوثهامبتون 5 طعنات، ثم ادعى كذباً لدى وصول الشرطة البريطانية أن نواك هو من اعتدى عليه بدوافع عنصرية، فقامت الشرطة بتكبيل نواك وهو يحتضر على الأرض، وفي شريط الفيديو المسجل، يُسمع أحد ضباط الشرطة يقول لنواك: " تدعي أنك طعنت؟ أين؟ لا أعتقد ذلك يا صديقي".

أصدرت هيئة المحلفين حكمها بإدانة ديغوا بتهمة القتل العمد في 28 مايو (أيار) 2026، ورفض القاضي جميع ادعاءاته بأن نواك اعتدى عليه أو أساء إليه عنصرياً، وصدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة أو ما لا يقل عن 21 سنة، وخارج أسوار المحكمة أشعل الحادث فتيل جدل واسع تجاوز حدود المملكة المتحدة، وبات محوراً لنقاش محتدم حول ما بات يشار إليه إعلامياً بـ" المعايير المزدوجة" للشرطة البريطانية في التعامل مع القضايا.

المصطلح استخدمه اليمين المتشدد، وعلى رأسه زعيم حزب" ريفورم" نايجل فاراج، للقول بأن الشرطة تُعامل فئات بعينها، ولا سيما الأقليات، بمزيد من التساهل مقارنة بالسكان البيض، صحيح أن استدعاء المصطلح بدأ مع" أحداث ساوثبورت" عام 2024، غير أنه تراكم في الخطاب اليميني البريطاني لسنوات، وبات يوظف في الحديث عن ملفات عدة مثل الملاحقات الجنائية بسبب منشورات التواصل، تعامل الشرطة مع التظاهرات المؤيدة لفلسطين، الجرائم التي تكون الأقليات طرفاً فيها، ونتائج التحقيقات بعصابات الاستغلال الجنسي.

مالك منصة" إكس" إيلون ماسك هو من ابتكر وروّج لوسم" #TwoTierKeir" (كير ذو المعيارين) نهاية يوليو (تموز) عام 2024، في أعقاب احتجاجات ساوثبورت، التي تفجرت بسبب انتشار ادعاء كاذب عبر وسائل التواصل فحواه أن قاتل الفتيات الصغيرات في المدينة الساحلية شمال غربي بريطانيا، هو لاجئ مسلم وصل البلاد أخيراً عبر البحر، قبل أن يتضح لاحقاً بأن المجرم ينتمي إلى عائلة مسيحية مهاجرة من أصول رواندية.

وصف ماسك رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حينها بأنه" محرج للأمة"، واعتبره" شريكاً في اغتصاب بريطانيا"، في إشارة إلى قضية عصابات الاستغلال الجنسي التي تُعرف في الإعلام المحلي باسم Grooming Gangs، وتعد واحدة من أخطر وأعقد الأزمات الاجتماعية والجنائية التي تواجه المملكة المتحدة منذ عقود، استهدفت تلك العصابات الأطفال والفتيات القاصرات على مدار نحو ثلاثين عاماً، وطاولت جرائمهم أكثر من سبع مدن، وراح ضحيتها 1400 فتاة في منطقة واحدة اسمها روثرهام بين 1997 و2013.

في مطلع 2025، نشر ماسك عشرات التغريدات التي ادّعى فيها تورط حزب العمال الحاكم في استغلال جنسي للأطفال من قِبل رجال مسلمين، ووصف الفضيحة بأنها" أسوأ جريمة جماعية في تاريخ بريطانيا"، وقد أسفرت منشوراته مطلع ذلك العام عن ارتفاع فوري في خطاب كراهية المسلمين والآسيويين في المملكة المتحدة، ويشير تقرير لمركز" SCOH" المتخصص إلى أن" إكس" أصبحت مركزاً لنشر هذه الروايات التي تضخم وفق نشاط منسق لحسابات ومواقع يمينية متطرفة على المنصة تعمل من خارج المملكة المتحدة.

ثمة ثغرات في فهم ماسك للواقع البريطاني؛ فعلى سبيل المثال، يتهم الملياردير الأميركي رئيس وزراء بريطانيا بالتغطية على قضايا" الاستغلال الجنسي"، في حين أن كير ستارمر هو من بدأ فعلياً الملاحقات القضائية ضد عصابات مدينة روتشديل، وغيّر طريقة التعامل الرسمية مع تلك القضايا بشكل عام عندما كان النائب العام بين 2008 و2013.

في أعقاب قضية نواك، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، تحت قيادة ماركو روبيو، بياناً صريحاً جاء فيه: " التكيف الأيديولوجي وازدواجية المعايير للشرطة، أعراض فجة للانحدار الحضاري، ويجب رفضها في جميع أنحاء الغرب، كذلك تُعرب الولايات المتحدة عن تعازيها لعائلة هنري نواك، وشعب المملكة المتحدة عموماً في هذا الوقت العصيب".

ثمة سياق أشمل يمكن من خلاله فهم هذه التصريحات؛ إذ نشرت" الخارجية" الأميركية خلال أغسطس (آب) الماضي تقريرها السنوي لحقوق الإنسان، وقالت إن" الوضع الحقوقي في المملكة المتحدة قد ساء خلال عام 2024"، لافتة إلى" قيود جدية موثوقة على حرية التعبير، بما في ذلك تطبيق قوانين مدنية وجنائية، أو التهديد بها، لتقييد ذلك الحق الدستوري"، والتقرير ذاته كان أقل قسوة بكثير في تناوله لفرنسا وألمانيا وإيرلندا في هذا الشأن.

في سياق متصل، وقبل صدور ذلك التقرير بأيام فقط، أعرب البيت الأبيض عن" قلق بالغ" إزاء حرية التعبير في المملكة المتحدة بعد الكشف عن وحدة سرية حكومية تراقب تلك المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تنتقد إيواء المهاجرين وازدواجية المعايير لدى الشرطة البريطانية، إضافة إلى تصريحات أميركية أخرى انتقدت عدة مرات قانون" التصفح الآمن للإنترنت" الذي أقره برلمان لندن ودخل حيز التنفيذ في يوليو (تموز) 2025.

ثمة معطيات إحصائية موثقة تقلب الصورة التي يرسمها اليمين المتشدد بشأن تساهل الشرطة البريطانية مع الأقليات، فيشير تقرير المكتب المستقل لسلوك الشرطة (IOPC) عام 2024، إلى أن الأفراد من أصول أفريقية أو كاريبية يفتشون بمعدل يزيد 5 مرات على البيض، كذلك تشير بيانات منظمة العفو الدولية لعام 2025 إلى أن ثلاث أرباع قوات الشرطة تعتمد" التنميط العرقي" في تقدير أخطار الجريمة، أي توقع ملابساتها وفقاً لخلفية الفاعل.

قبل نحو عام نشرت منصة" سابستيك" أن ضحايا المعاملة الشرطية القاسية أو غير الدقيقة، هم في الغالب من ذوي البشرة السمراء، ولا يقتصر الأمر على التفتيش، بل يمتد لاستخدام أسلحة كالصواعق الكهربائية، والتحرش الجنسي من قِبل ضباط الشرطة، واحتمال الوفاة في الحجز، إذ إن 23 في المئة من وفيات الاحتجاز بين 2015 و2020، كانوا من غير البيض، استناداً لتقرير أصدره مكتب" سلوك الشرطة" في نهاية العقد الثاني للألفية الجديدة.

وعلى رغم أن الأدلة الإحصائية لا تدعم ادعاءات ازدواجية المعايير الشرطية بشكل عام، إلا أن حوادث بعينها مثل قضية نواك تثير التساؤل، وقد قالت مفوضة الشرطة والجرائم دونا جونز: " إن تفاصيل استجابة الشرطة في جريمة نواك تُثير مخاوف جدية بشأن الحياد والعدالة وقدرة قوات السلك على الحكم في مثل هذه المواقف"، كذلك ستارمر نفسه وصف مشاهد الكاميرات التي صورت اعتقال نواك بـ" المروّعة"، وقال إنها تثير" أسئلة خطيرة"، فحواها كيف أسهمت اتهامات العنصرية في توجيه تفكير الشرطة في هذه القضية؟ على حد تعبيره.

أعلن مجلس رؤساء الشرطة الوطني (NPCC) مراجعة توجيهاته الخاصة بالعرق عقب قضية نواك، ويتمحور السؤال الجوهري اليوم حول ما إذا كانت تلك التوجيهات التي صممت أصلاً لمعالجة التفاوت العرقي في نتائج العمل الشرطي، قد أفضت في حالات معينة إلى نوع من التحيز، فشكّلت هوية الأطراف المعنية أو المتورطين في الجرم، وليس الأدلة، الاستجابة الأولية للشرطة عند التعامل مع القضايا التي يكون أبناء الأقليات طرفاً فيها.

بحسب جونز، يمكن أن تكون اللغة التي استخدمت لصياغة وثيقة التوجيهات المختصة بهذا المجال" خاطئة وتعطي انطباعاً مغلوطاً"، وفي كلمة ألقاها أمس الخميس أمام مجلس العموم، قال وزير الداخلية في" حكومة الظل" كريس فيلب، إن سلوك الشرطة في حادثة نواك" لم يحدث بالصدفة، بل هو مكرس في سياسة الجهاز عبر وثيقة تصف" التزام الشرطة بمكافحة العنصرية"، عممت ونشرت قبل عام من قبل مجلس رؤساء الشرطة الوطني.

تقول الوثيقة إن" المساواة في نتائج عمل الشرطة للأشخاص من مختلف المجموعات العرقية، تتحقق عبر الاستجابة للمجموعات العرقية وأفرادها، وفقاً لحاجاتهم وظروفهم وتجاربهم المحددة، مع إدراك أن هذه الأمور ذات طابع عرقي، وهي تهدف للحد من الضرر، وبالتالي لا يجب معاملة الجميع بالطريقة نفسها أو التغاضي عن اللون (المساواة العرقية).

"يقول فيلب إن" الوثيقة تنص فعليا على معاملة الناس بشكل مختلف بناء على لون بشرتهم"، منوهاً إلى أنه قد طالب مرتين على الأقل تحت قبة البرلمان بسحبها وإنهاء العمل بها"، لكن مجلس" رؤساء الشرطة" يصر على أن" هدف الوثيقة لا يزال سليماً، لكنه يقدر المخاوف المشروعة بشأن صياغة بعض الالتزامات الواردة فيها، أو طريقة التعبير عنها".

بعيداً من وثيقة" المساواة العرقية"، تتعامل الشرطة البريطانية مع القضايا بمعايير مختلفة تبدو بالنسبة للبعض أنها تتساهل مع فئة أكثر من غيرها، ولكن تقريراً نشره" المركز الوطني للتنوع"، يقول إن التباين في المعايير يأتي استناداً لنوع القضية أو الواقعة، والخلفية المعرفية التي تتوافر لدى الشركة حولها، إضافة للآليات الأمنية المناسبة للتعامل معها، وهذا ما قد يفسر تساهل قوات الأمن في التعامل مع بعض الاحتجاجات وتشددها مع أخرى.

يستدعي التقرير التظاهرات المؤيدة لفلسطين في لندن مثلاً، فيقول إنها وعموم الاحتجاجات التي ينظمها اليسار، غالباً ما تكون سلمية على رغم أنها تنطوي على أعداد كبيرة من المشاركين، بينما يشهد حراك اليمين، مع قلة أعداد أفراده بالمقارنة مع اليسار، عنفاً وخموراً وتعدياً على عناصر الشرطة والممتلكات العامة، وهو ما يضطر الشرطة لاعتماد سلوك أكثر قسوة في ضبط هذا الحراك، وغالباً ما تكون هناك اعتقالات كثيرة بين صفوفه.

ويشدد التقرير على أن الانطباعات المسبقة لدى الشرطة بشأن الأحداث التي تنظمها وتديرها أمنياً، لا يعني تساهلها مع متغيرات الوضع على الأرض، فتلجأ إلى الشدة حين يعبر" السلميون" عن آرائهم بعنف أو بشكل يخالف القانون، وتعتمد اللين مع" الشعبويين" طالما بقي تظاهرهم في حدود التعبير السلمي، كذلك نوه إلى أن الشرطة تنسحب في بعض المواقف ليس تساهلاً كما يفسر البعض، بل تكتيكاً أمنياً يستخدم في حالات لا تكون مستعدة فيها بالقدر الكافي، أو أن الواقعة باتت تحتاج إلى قوات متخصصة للتعامل معها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك