قالت آن‑كلير لوجندر، الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي، إن المعهد يسعى إلى أن يكون منصةً تعكس الرؤية الثقافية العربية المعاصرة، وعرض الحداثة الفكرية والثقافية للعالم العربي التي لا يعرفها الجمهور الفرنسي بشكل كافٍ، مشيرةً إلى أن المعهد يجب أن يُظهر النشاط الثقافي، والنشاط الفكري، والنشاط التكنولوجي للعالم العربي.
وأشارت لوجندر إلى أن الدور الثقافي للمعهد يتجاوز الإصلاحات الإدارية، ويهدف إلى تعزيز الحوار بين فرنسا والدول العربية، معتبرةً المعهد حلقة وصلٍ ثقافية مهمة، ومؤكدةً أن شركاء المعهد من الدول العربية المشاركين في مجلس الإدارة أبدوا ثقتهم واستمرار دعمهم للمؤسسة.
وأشارت المتحدثة أن هناك حواراً قادماً مع الدول الأعضاء لتعزيز الدعم المالي والنهوض بالبرامج الثقافية.
وبخصوص التمويل، أفادت المتحدثة أن الدعم المالي من الدول العربية ليس بمستوى ما كان عليه سابقًا، وأكدت أن الحوار القادم مع الدول الأعضاء سيهدف إلى تعزيز الدعم المالي والنهوض بالبرامج الثقافية المتنوعة، في إطار مهمة المعهد لإظهار الوجه المعاصر للعالم العربي وتأكيد مكانته الثقافية والفكرية للجمهور الفرنسي.
من الواضح أن دوري اليوم هو إعادة السكينة.
وجاءت تصريحات الرئيسة الجديدة للمعهد العربي في مقابلة حصرية مباشرة مع برنامج France Inter، نشرت لاحقاً على منصة Dailymotion يوم أمس الخميس، بعد أيام من استقالة جاك لانغ من رئاسة المعهد لارتباطه بملف وثائق جيفري إبستين، في ظل جدل حول علاقاته المالية.
وفي معرض حديثها عن وضع المعهد بعد رحيل الرئيس السابق جاك لانغ، قالت لوجندر: " من الواضح أن دوري اليوم هو إعادة السكينة"، مضيفةً: " تخيلوا جيداً أن فرق العمل داخل المعهد، كانت في وضع صعب في الأسابيع الأخيرة بسبب هذه القضية التي تمس سمعة المعهد".
وأوضحت أن مهامها تشمل إجراء تدقيقات وعمليات تفتيش بمشاركة جهات رسمية مستقلة، مؤكدةً ضرورة الشفافية تجاه الجمهور، وموضحةً أن هذه التفتيشات ستتم عبر التفتيش العام للشؤون الخارجية.
كما تحدثت لوجندر عن تحديث القواعد التنظيمية للمعهد، قائلة: " هناك عدد من القرارات التي ستتخذ بسرعة… تحديد سن معينة لرئيس المعهد، وتحديد عدد المرات المتتالية التي يمكن فيها إعادة انتخاب الرئيس، وإنشاء لجنة مكلفة بالأخلاقيات والرواتب".
لوجندر قالت إن مهمتها هي إعادة المؤسسة إلى حالة من الوظائف والثقة تجاه الجمهور وممولي المعهد، معتبرةً أن رفع الشكوك حول المعهد يمثل جزءاً أساسياً من عملها: " هناك اليوم شك، ومن الضروري أن نرفع هذا الشك"، مؤكدة أن رؤيتها تتعلق بدعم إشعاع المعهد الثقافي وإبراز الحداثة العربية في مجالات الثقافة والفكر والتكنولوجيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك