كشفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن زيارة أجراها، أول من أمس الأربعاء، وفد من المديرية العامة للأمن في وزارة الداخلية التركية، ناقش خلالها آليات تبادل الخبرات وإعداد المدربين وتنسيق الجهود في عدد من التخصصات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، لتعزيز سبل تطوير الشراكة في مجالات التدريب والتأهيل.
كما استعرض الوفد، وفق بيان للداخلية السورية، البرامج التدريبية القائمة وتنسيق الجهود في سبيل تعزيز كفاءة الكوادر ورفع مستوى جاهزيتها المهنية.
ولفت البيان إلى أهمية بناء علاقات قائمة على المؤسساتية، وتفعيل قنوات تواصل فني وتدريبي بما يتوافق مع رؤية الداخلية السورية في تطوير منظومة التدريب وفقاً لمعايير حديثة وشراكات استراتيجية فاعلة.
وربط الباحث رشيد حوراني الزيارة بالتوجه الأميركي إلى تقليص الوجود العسكري في سورية، والاعتماد على الشركاء المحليين والإقليميين، من الدولة السورية وأجهزتها الأمنية والعسكرية، وكذلك دول الجوار لسورية، وخصوصاً تركيا والأردن.
ويبين حوراني في حديث لـ" العربي الجديد" أن التعاون السوري مع تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي" ناتو"، يأتي في إطار تنسيق سوري تركي أميركي، موضحاً أنّ ذلك مهّد لدور تركي أيضاً في هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية السورية وتدريبها.
وأشار حوراني إلى دور أردني مشابه للدور التركي في إطار التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وكشف حوراني أن وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين وزعتا أخيراً أسلحة فردية (مسدسات) تركية الصنع على ضباط وعناصر فيهما، مشيراً إلى أن الدور التركي في الوسط العسكري والأمني السوري حاضر لأسباب، منها اطلاع تركيا على الواقع الاجتماعي وكذلك الوضع السياسي الذي قد يؤثر عليها في سورية.
وسبق أن اتفقت تركيا والاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون المشترك لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سورية عام 2025 في اجتماع بأنقرة، أكد خلاله كل من وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماغنوس برونر أن استقرار سورية وازدهارها يصب في مصلحة المنطقة بأكملها.
وتبع الاجتماع لقاء جمع وزير الداخلية السورية أنس خطاب بوزير الداخلية التركي في أغسطس/ آب 2025، ناقشا خلاله سبل تعزيز التعاون الأمني بين سورية وتركيا، وبحثا آليات دعم المؤسسات الأمنية السورية وتطويرها بالاستفادة من خبرات المؤسسات التركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك