يحرص المسلمون على معرفة أحكام زكاة الفطر وقيمتها ووقت إخراجها، باعتبارها فريضة شرعية تهدف إلى تطهير الصائم ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو ما أعلنته دار الإفتاء المصرية، حيث حددت قيمة زكاة الفطر مؤكدة جواز إخراجها نقدًا تيسيرًا على الفقراء.
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر هذا العام هو 35 جنيهًا عن كل فرد، وذلك بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وأكدت أن هذا المبلغ يمثل الحد الأدنى الواجب، مع استحباب الزيادة لمن استطاع، لما في ذلك من زيادة في الأجر ومساعدة أكبر للمحتاجين.
وأضافت الدار أن زكاة الفطر تُخرج عن كل فرد من المسلمين، ويجوز لرب الأسرة إخراجها عن نفسه وعن كل من يعولهم، مثل الزوجة والأبناء.
اعتمدت دار الإفتاء في تقدير قيمة زكاة الفطر على سعر القمح البلدي باعتباره غالب قوت أهل مصر، وهو أحد الأصناف المذكورة في السنة النبوية، وتم الحساب وفق المعايير التالية:
ـ سعر أردب القمح نحو 2250 جنيهًا.
ـ مقدار زكاة الفطر شرعًا يعادل 2.
04 كيلو جرام من القمح.
ـ الناتج الحسابي يقارب 30.
6 جنيه، وتم رفعه إلى 35 جنيهًا كحد أدنى احتياطيًا.
وأكدت الدار أن هذا التقدير يراعي مصلحة الفقير، ويضمن تحقيق الغاية الأساسية من الزكاة.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن إخراج زكاة الفطر نقودًا جائز شرعًا، وهو رأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من الفقهاء، وتم الأخذ به في الفتوى المعاصرة، لما فيه من تيسير على الفقراء وتمكينهم من شراء احتياجاتهم الأساسية وفق أولوياتهم، مشيرة إلى أنه لا يشترط شراء سلع معينة، بل يجوز إخراج القيمة نقدًا مباشرة، وتكون الزكاة صحيحة ومقبولة بإذن الله.
أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر، ويُفضل تعجيلها حتى يتمكن الفقراء من الاستفادة منها قبل يوم العيد.
الفرق بين زكاة الفطر وفدية الصيام.
فرقت دار الإفتاء المصرية بين زكاة الفطر وفدية الصيام، موضحة أن زكاة الفطر تكون عن الشهر كاملًا وتجب على كل مسلم قادر، والحد الأدنى لزكاة الفطر 35 جنيهًا للفرد، أما فدية الصيام فتكون عن كل يوم يفطره المسلم لعذر دائم، والحد الأدنى للفدية 30 جنيهًا عن اليوم الواحد، لافتة إلى أن الفدية تجب على من يعجز عن الصيام عجزًا دائمًا، مثل كبار السن أو المرضى بمرض مزمن، أما من كان له عذر مؤقت، مثل الحامل أو المرضع أو المريض مرضًا يُرجى شفاؤه، فيجب عليه قضاء الصيام بعد زوال العذر وليس الفدية.
تُعد زكاة الفطر من العبادات التي تحقق التكافل الاجتماعي، حيث تسهم في إدخال الفرحة على الفقراء يوم العيد، وتطهير الصائم من اللغو والتقصير، وتعزيز قيم التضامن والتراحم داخل المجتمع.
وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن الالتزام بإخراج زكاة الفطر في وقتها وبالقيمة المناسبة يُعد من مظاهر الالتزام بالشريعة، داعية المسلمين إلى المبادرة بإخراجها، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وأن يعيد هذه الأيام المباركة بالخير واليمن والبركات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك