قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة الجزيرة نت - الأدوية تكاد تنفد.. الموت يهدد الآلاف من مرضى السرطان في غزة وكالة الأناضول - تركيا وسوريا تبحثان فرص التعاون في مجال السياحة التلفزيون العربي - من المنبّه إلى التقويم.. هكذا صارت التطبيقات ترتّب يومنا العربية نت - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
عامة

لماذا لا تنتهي حروب أميركا؟

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
2

فالحرب، في كثير من الأحيان، لم تكن عندها حادثًا طارئًا، بل حالة دائمة، جزءًا من طريقة التفكير، ومن صورة القوة التي بنتها عن نفسها منذ خرجت إلى العالم كقوة عظمى. لا تنتهي لأن السؤال لم يكن يومًا: كيف ن...

ملخص مرصد
لا تنتهي حروب أميركا لأنها جزء من منظومة قوة واقتصاد وفكر، وليست مجرد قرار عسكري طارئ. تستمر بسبب الحاجة إلى أعداء ونفوذ وعوائد اقتصادية، وبسبب غياب المساءلة الأخلاقية. كما تُستخدم داخلياً كوسيلة لتوحيد الرأي العام وتصدير الأزمات.
  • الحرب جزء من منظومة القوة والاقتصاد الأميركية، وليست حدثاً طارئاً.
  • تُستخدم كأداة لتوحيد الداخل وتصدير الأزمات وتبرير النفوذ الخارجي.
  • غياب المساءلة الأخلاقية يجعلها مستمرة دون نهاية حقيقية.
من: الولايات المتحدة الأميركية أين: خارج حدود الولايات المتحدة

فالحرب، في كثير من الأحيان، لم تكن عندها حادثًا طارئًا، بل حالة دائمة، جزءًا من طريقة التفكير، ومن صورة القوة التي بنتها عن نفسها منذ خرجت إلى العالم كقوة عظمى.

لا تنتهي لأن السؤال لم يكن يومًا: كيف نمنع الحرب؟ بل غالبًا: كيف نُديرها؟ وكيف نستثمرها؟لا تنتهي حروب أميركا لأن الإمبراطوريات لا تعرف السكون.

فالقوة حين تبلغ ذروتها تخاف من الفراغ أكثر مما تخاف من العدو.

تحتاج دائمًا إلى ساحة، إلى خصم، إلى تهديد يُبرر الحشد، والإنفاق، والتوسع، والسيطرة.

وحين يغيب العدو الحقيقي، يُعاد تعريفه، أو صناعته، أو تضخيمه، حتى لا يتوقف دوران الآلة.

لا تنتهي لأن الحرب في المنظومة الأميركية ليست فقط قرارًا عسكريًا، بل اقتصادًا كاملًا.

مصانع سلاح، شركات أمن، عقود إعمار، ميزانيات خيالية، ووظائف مبنية على استمرار الصراع.

هناك من يخسر إن حلّ السلام، ومن يربح كلما طال أمد النار.

وحين تتحول الحرب إلى تجارة، يصبح إنهاؤها عملًا غير مربح.

ولا تنتهي لأن أميركا كثيرًا ما حاربت خارج حدودها، بعيدًا عن بيوتها ومدنها.

الحرب حين لا تُدق أبوابك، تصبح أسهل قرارًا.

تُدار من شاشات، تُختصر في أرقام، وتُروى كقصة" دفاع عن الحرية" أو" نشر الديمقراطية"، بينما يدفع ثمنها آخرون، في أرضٍ أخرى، بأجسادهم وذاكرتهم ومستقبلهم.

لا تنتهي لأن السياسة الخارجية الأميركية غالبًا ما رأت العالم كساحة نفوذ لا كنسيج إنساني.

دول تُصنّف: حليف، عدو، منطقة نفط، ممر استراتيجي.

شعوب تختزل في تقارير، وثقافات تُهمّش لصالح خرائط المصالح.

وحين تُدار السياسة بهذا المنطق، يصبح الصراع نتيجة طبيعية، لا استثناء.

ولا تنتهي لأن كل حرب تُخلّف جراحًا غير مغلقة.

أنظمة تُسقط دون بدائل حقيقية، مجتمعات تُفكك، فراغات سلطة تملؤها الفوضى أو التطرف.

ثم يُستخدم هذا الخراب نفسه كذريعة لحرب جديدة، وكأن النار تُغذّي نفسها بنفسها، في دائرة لا تعترف بالنهاية.

لا تنتهي أيضًا لأن الداخل الأميركي نفسه يحتاج أحيانًا إلى عدو خارجي.

الخوف يوحّد، والحرب تصرف الانتباه، وتُعيد رسم صورة" المنقذ" و" الحامي".

في لحظات الأزمات الاقتصادية أو الانقسام الداخلي، يصبح الخارج مسرحًا لتصدير التوتر، وكأن الحرب وسيلة للهروب من مواجهة الذات.

ومع ذلك، لا تنتهي حروب أميركا لأنها، في جوهرها، لم تُحسم أخلاقيًا.

لم يُطرح السؤال الأصعب بصدق: ماذا نفعل حين نملك القوة؟ هل نستخدمها لفرض إرادتنا، أم لضبط أنفسنا؟ هل نقيس النجاح بعدد القواعد العسكرية، أم بعدد الأرواح التي لم تُزهق؟لأنَّ الحرب حين تصبح لغة، تحتاج إلى من ينسى كيف يتكلم السلام.

ولأنَّ القوة حين تعتاد السير، تنسى كيف تتوقف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك