مع حرص المسلم على أداء عبادة الصيام بأحكامها وأركانها الشرعية الصحيحة على أكمل وجه؛ لتحصيل عظيم أجرها وثوابها في شهر رمضان الكريم، ترددت التساؤلات حول ما إن كان التلفظ بنية الصيام في كل يوم من أيام الشهر الفضيل شريطة لصحة صيام الشهر، ولحسم الجدل المُثار حول هذا الحكم الشرعي، تدخل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية؛ ليكشف عن حيثيات ذلك الحكم.
حكم التلفظ بالنيه وهل تشترط كل يوم.
وأكد الأزهر العالمي للفتوى، أنه لا يشترط التلفظ بالنية في الصيام ما دام الإنسان قد نوى الصيام بقلبه؛ فالنية محلها القلب، كما يُشترط تبييت النية قبل الفجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له».
أخرجه النسائي، كما ينبغي معرفة أن لكل يوم نية مخصوصة -كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء-، وقد ذهب ايضا المالكية إلى أن المسلم لو نوى أول الشهر صيام الشهر كله صح صومه.
ومن جانبها أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها على فيسبوك، أن نية واحدة لشهر رمضان تجزيء، أي أن تناول السحور أول ليلة من ليالي رمضان نية تجزيء لصيام الشهر كله، ويستحسن قول" اللّهم إنّي نويت أن أصوم رمضان إيمانًا واحتسابًا اللّهم تقبّله منّي واغفر لي"، ومن الأدعية المستحبة أيضا قبيل الصيام:
اللهم إني نويت أن أصوم يوم (اسم اليوم) طاعةً لك وطلبًا لرضاك، فاغفر لي ذنوبي وتقبل مني صيامي وقيامي.
اللهم بارك لنا في سحورنا، وأعنا على صيام يومنا، ووفقنا لما تحب وترضى، وتقبله منا خالصًا لوجهك الكريم.
اللهم إني نويت الصيام فاغفر لي، وبارك لي في يومي، وسهل لي أموري، وارزقني القبول والتوفيق.
اَللّهُمَّ اجْعَلْ صِيامي في رَمَضَان صِيامَ الصائِمينَ، وَقِيامي فيهِ قِيامَ القائِمينَ، ونَبِّهْني فيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغافِلينَ، اَللّهُمَّ قَرِّبْني فيهِ إلى مَرْضاتِكَ وَجَنّبْني سَخَطِكَ وَنقِمتِكَ، وَوَفِّقْني فيهِ لقراءة آياتِكَ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك