قال الدكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن تركيز الصحافة الإسرائيلية والغربية على الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين وقوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، جاء في ظل اعتداءات سابقة في نفس الشهر، بينما في شهور أخرى لم تتناول الصحف هذه الاعتداءات بنفس الدرجة، ما يفتح باب التساؤل حول الدوافع وراء إبراز هذه الأحداث.
الصحافة الإسرائيلية تبرز أحداث الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين.
وأشار «دياب»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن هذه المرة، خاصة بعد 7 أكتوبر، شهدت الصحافة الإسرائيلية والعالمية تدهورًا في طريقة إبراز الأحداث، لعدد من الأسباب الاستراتيجية، وليست تراكمية، مؤكدًا أن السبب الاستراتيجي الأول يكمن في صعود قوى إسرائيلية مؤمنة بالعقلية اللاهوتية والتلمودية، تسعى للسيطرة على جميع الأماكن الدينية للمسلمين والمسيحيين في الضفة الغربية، بما يشمل القدس والحرم الإبراهيمي وقبر يوسف بنابلس وقبر رحيل في بيت لحم، وعشرات المواقع الأخرى.
فصل القدس عن باقي الضفة الغربية.
وشدد على أن أهداف هذه التيارات قبل 7 أكتوبر كانت مركزة على الجوانب الأمنية والسياسية، مثل منع إقامة دولة فلسطينية وفصل القدس عن باقي الضفة الغربية، أما الآن فقد أضيف سبب استراتيجي جديد، وهو تحويل المعركة لأهداف لاهوتية دينية، بهدفين الأول السيطرة على مجمل ما يجري داخل إسرائيل، والثاني توجيه ضربة كبيرة لما تبقى من التيار العلماني والليبرالي في المجتمع الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك