في مؤشر على قرب عودة الحركة الجوية إلى شمال شرقي سورية، وصل وفد فني سوري رفيع اليوم السبت، إلى مطار القامشلي الدولي تمهيداً لإعادة تشغيله خلال الأيام المقبلة، بعد فترة توقف امتدت منذ نهاية عام 2024، بحسب المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة.
وترأس الوفد معاون رئيس هيئة الطيران السورية أمجد نخال، وضم عدداً من الفنيين والاختصاصيين في مجالات التشغيل والصيانة والتجهيزات التقنية.
وعقد الوفد اجتماعاً تنسيقياً فور وصوله أعقبه التحضير لجولة تفقدية داخل مرافق المطار، بهدف تقييم الجاهزية الفنية واللوجستية واستكمال الترتيبات اللازمة لإعادة تفعيل المرفق الحيوي.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، شهد المطار هبوط طائرة قادمة من دمشق، في أول رحلة من نوعها منذ أكثر منذ سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما اعتُبر خطوة عملية باتجاه استئناف الحركة الجوية وإعادة إدماج المطار ضمن شبكة النقل الجوي الداخلية، بعد توقف طويل فرضته الظروف الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وبحسب المعطيات الرسمية، تعمل الفرق الفنية المرافقة للوفد على تنفيذ مجموعة من الإجراءات التقنية والتنظيمية، بما يشمل فحص البنية التحتية للمطار، والتأكد من جاهزية أنظمة التشغيل والخدمات الأرضية، تمهيداً لإعادة تشغيل المطار وفق المعايير المطلوبة.
وتأتي هذه التحركات بعد تغيّرات ميدانية شهدها المطار خلال الفترة الماضية، إذ كانت القوات الروسية قد أخلت المرفق باتجاه قاعدة حميميم الجوية الروسية الواقعة في منطقة جبلة بريف اللاذقية، عقب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لوقف إطلاق النار في شمال شرقي البلاد.
وكانت القوات الروسية قد عززت وجودها في مطار القامشلي الدولي خلال فترة شهدت معارك عنيفة في محيطه ومناطق مجاورة، ما أضفى على هذا المطار أهمية عسكرية ولوجستية بارزة قبل أن تنتقل الأولوية حالياً إلى إعادة تشغيله مدنياً.
وتشير هذه التطورات إلى مسار متدرج لإعادة تفعيل أحد أبرز المرافق الخدمية في محافظة الحسكة، وسط توقعات بأن يسهم تشغيل المطار مجدداً في تنشيط الحركة المدنية والاقتصادية في المنطقة، بعد فترة من التعطّل فرضتها التحولات العسكرية والسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك