القدس العربي - ترامب: إيران لم توافق على اتفاق لأنها “قوية وفخورة” لكنها ستضطر إليه في النهاية العربي الجديد - تونس: مسيرة ضد تقييد الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين روسيا اليوم - تحقيق قضائي فرنسي في "جرائم حرب" على خلفية معاملة إسرائيل نشطاء "أسطول الصمود" العربي الجديد - تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم.. بين تأكيد برّاك ونفي "فارس" قناة التليفزيون العربي - المفكر الروسي و"عقل بوتين" ألكسندر دوغين في لقاء خاص مع التلفزيون العربي روسيا اليوم - فيديو مثير للجدل يظهر أماندا باتولا وهي تبصق في فم حبيبها ويست ويلسون خلال رحلة إلى إيطاليا! (فيديو) التلفزيون العربي - مبعوثا ترمب زارا تنيسي للقاء خبراء نووين.. هل اقترب الاتفاق مع إيران؟ العربية نت - دبلوماسيون: أميركا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلتها النهائية الجزيرة نت - مباراة المغرب ضد النرويج
عامة

تفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في إدلب: بين صنبور جاف وكلفة لا تحتمل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

تتفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في مدينة إدلب وريفها، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي حول غياب الضخّ المنتظم لأيام متواصلة، ما يدفعهم إلى الاعتماد على صهاريج خاصة باتت أسعارها تتجاوز قدرة كثير من العائلات ...

ملخص مرصد
تتفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في مدينة إدلب وريفها، حيث يواجه الأهالي انقطاعات متكررة لأيام متواصلة، ما يدفعهم للاعتماد على صهاريج خاصة باتت أسعارها تفوق قدرة كثير من العائلات. وتسببت الأزمة في تغيير نمط حياة السكان، حيث باتوا يقتصدون في استخدام المياه للشرب والطبخ فقط، ويؤجلون الغسيل والتنظيف، في ظل تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
  • أزمة انقطاع المياه تدفع الأهالي للاعتماد على صهاريج خاصة بأسعار مرتفعة
  • السكان يغيرون نمط حياتهم ويقتصدون في استخدام المياه للضروريات فقط
  • مؤسسة المياه تقر بوجود انقطاعات متكررة بسبب تهالك البنية التحتية ونقص التمويل
من: أهالي مدينة إدلب وريفها أين: مدينة إدلب وريفها

تتفاقم أزمة انقطاع مياه الشرب في مدينة إدلب وريفها، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي حول غياب الضخّ المنتظم لأيام متواصلة، ما يدفعهم إلى الاعتماد على صهاريج خاصة باتت أسعارها تتجاوز قدرة كثير من العائلات وسط تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما حوّل المياه إلى عبء يومي يضاف إلى قائمة طويلة من الاحتياجات الأساسية.

وقالت مرام فرزات، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مدينة إدلب، لـ" العربي الجديد"، إن" انقطاع المياه بات متكرراً بصورة مرهقة خلال الأشهر الأخيرة، إذ نبقى أحياناً ثلاثة أو أربعة أيام من دون نقطة ماء واحدة في البيت، وكأنّ الشبكة غير موجودة أساساً"، وتضيف: " نضطر لطلب صهريج مياه كلما طال الانقطاع، لكن السعر يرتفع في كل مرة، تعبئة الخزان باتت تكلفنا مبلغاً كبيراً مقارنة بدخلنا، ولا نستطيع تحمل ذلك باستمرار، عدا عن أن الازدحام على الصهاريج يزيد من صعوبة الأمر وأحياناً ننتظر دورنا يوماً أو يومين، وخلال هذه الفترة نعيش على ما تبقى في الخزان من مياه قليلة جداً أو بلا مياه مطلقا".

وتوضح مرام أن الأزمة دفعتها إلى تغيير نمط حياتها اليومي داخل المنزل: " صرنا نقتصد في استخدام المياه بشكل صارم، نخصصها للشرب والطبخ فقط، أما الغسيل والتنظيف فنؤجلهما قدر الإمكان، حتى الأطفال نطلب منهم الانتباه لكل كوب ماء"، وتتابع: " لم نعد نغسل الثياب كما في السابق، ولا ننظف المنزل إلا بالحد الأدنى، لأننا نخشى أن تنفد الكمية قبل وصول صهريج جديد".

وتلفت إلى أن زوجها يعمل بأجر يومي غير ثابت، وأحياناً يمر أسبوع من دون عمل، في هذه الحالة يصبح تأمين ثمن المياه أولوية تتقدم على أشياء كثيرة، حتى على بعض الاحتياجات الغذائية، وتقول: " الماء أصبح عبئاً شهرياً ثقيلاً، مع أنه أبسط حق من حقوقنا".

وفي ريف إدلب الغربي، يقول أحمد العنداني، إن الاعتماد شبه الكامل على الصهاريج الخاصة خلق حالة ازدحام يومية غير مسبوقة، ما يضطره إلى حجز دور مسبق لدى أصحاب الصهاريج، وقد ينتظر يومين أو أكثر حتى يصله الماء.

ويشير العنداني في حديثه لـ" العربي الجديد" إلى أن الطلب الكبير مقابل عدد محدود من الصهاريج المتاحة أدى إلى ضغط مستمر، إذ أصبحت أولوية التزويد لمن يحجز أولاً أو لمن يستطيع الدفع فوراً، ما يضع العائلات الأشد فقراً في موقع أكثر هشاشة.

ويلفت إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى تقاسم حمولة صهريج واحد بين منزلين أو ثلاثة لتخفيف الكلفة، بينما يضطر آخرون إلى الاستدانة من أقاربهم أو من أصحاب المحال لتأمين ثمن المياه.

ويوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع السعر، رغم أنه يشكل عبئاً واضحاً على الدخل المحدود، بل أيضاً بعدم القدرة على ضمان وصول المياه في الوقت المناسب، ولا سيّما للعائلات الكبيرة التي تستهلك كميات أكبر بطبيعة الحال، وتأخر الصهريج يوماً إضافياً قد يعني نفاد الكمية المتبقية في الخزان، ما يضطر الأسرة إلى تقنين حاد يمس الشرب والنظافة معاً.

ويضيف أن غياب جدول ضخ منتظم من الشبكة العامة في المنطقة جعل الأهالي في حالة ترقب دائم، إذ لا يستطيعون التخطيط لاستهلاكهم أو لمصاريفهم الشهرية بدقة، في ظل تذبذب مواعيد وصول المياه وتفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى، الأمر الذي يحول تأمين المياه إلى هاجس يومي يرهق السكان مادياً ونفسياً.

وتتحدث فاطمة السلات من سكان مدينة بنش شرق إدلب، عن آثار الأزمة على الحياة اليومية، قائلة لـ" العربي الجديد"، إن غياب المياه المنتظمة انعكس على مستوى النظافة الشخصية ونظافة المنازل، وإنّ بعض الأسر باتت تشتري كميات أقل من حاجتها بسبب التكلفة، ما يثير مخاوف صحية، خاصة بين الأطفال في ظل انتشار أمراض موسمية تتطلب عناية أكبر بالنظافة الشخصية، وتطالب المعنيين بإيجاد حل عاجل لتوفير المياه وضخها إلى المنازل، محذرة من أن استمرار الوضع على هذا النحو يؤدي إلى تقليص استهلاك المياه إلى مستويات تؤثر حتماً على الصحة العامة.

من جهة أخرى، يقر مصدر في مؤسسة المياه في إدلب بوجود انقطاعات متكرّرة، عازياً ذلك إلى عوامل متعددة تبدأ بتهالك البنية التحتية التي لم تخضع لإعادة تأهيل شاملة منذ سنوات، وأعطال فنية متكررة مروراً بارتفاع تكاليف تشغيل الآبار ومحطات الضخ بسبب نقص في المحروقات والكهرباء، وصولاً إلى محدودية التمويل المخصّص لقطاع المياه.

ويشير المصدر في حديثه لـ" العربي الجديد"، إلى أن ترك فراغ في الخدمة العامة يدفع القطاع الخاص لملئه عبر الصهاريج، ما يخلق سوقاً متفاوتة الأسعار يصعب ضبطها بالكامل، مؤكداً أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع جهات داعمة، على صيانة الشبكات المتضرّرة وتنظيم جدول ضخ يراعي توزيع المياه بين الأحياء بعدالة نسبية، غير أن ضعف الإمكانات الفنية والمالية ما يزال يحد من القدرة على تأمين ضخ يومي ثابت، داعياً الأهالي إلى ترشيد الاستهلاك مؤقتاً ريثما تتحسن الظروف التشغيلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك