روسيا اليوم - حبس رئيس ناد مصري عريق العربية نت - مصر تسرع برنامج الطروحات.. و4 شركات حكومية تستعد لدخول البورصة قناة الغد - لتأمين احتياجاتها النفطية.. الهند تعزز تعاونها مع فنزويلا روسيا اليوم - موسكو: العقوبات الأمريكية الجديدة تتناقض مع وعود تطوير العلاقات قناة الجزيرة مباشر - غارة إسرائيلية على بلدة القليلة في قضاء صور جنوبي لبنان يني شفق العربية - استطلاع: تراجع ائتلاف نتنياهو إلى 50 مقعدا بعد الاتصال المتوتر مع ترامب يني شفق العربية - مهرجان فاس 2024: افتتاح الدورة 29 بمشاركة الدراويش المولوية التركية روسيا اليوم - وقوع انفجار قوي في ميناء مدينة كونستانتا الرومانية Independent عربية - مداهمة تكشف عن مزرعة سرية تضم 100 ألف صرصار في أستراليا قناة الغد - تصدعات خلف شعار أمة واحدة ودولتان بين تركيا وأذربيجان
عامة

جو 24 : قانون الضمان الاجتماعي… تشريع على عجل وثقة على المحك

جو 24
جو 24 منذ 3 أشهر
2

قانون الضمان الاجتماعي… تشريع على عجل وثقة على المحك جو 24 : كتب - ا د محمد تركي بني سلامة- لم يكن الضمان الاجتماعي في يوم من الأيام مجرد مؤسسة رسمية تُدير اشتراكات وتدفع رواتب تقاعدية؛ بل هو عقد أمان...

ملخص مرصد
قانون الضمان الاجتماعي المعدل لعام 2026 يتضمن تغييرات جوهرية مثل رفع سن التقاعد وتشديد شروط التقاعد المبكر، لكن طرحه جاء في ظل تراجع الثقة بالحكومات ودون شرح كافٍ للرأي العام. الخبراء يطالبون بحوار وطني شامل قبل إقرار التعديلات التي تمس حياة مئات آلاف الأسر الأردنية.
  • التعديلات المقترحة تتضمن رفع سن التقاعد وتشديد شروط التقاعد المبكر
  • الحكومة طرحت المشروع دون تمهيد كافٍ أو شرح شفاف للرأي العام
  • الخبراء يطالبون بحوار وطني شامل قبل إقرار التعديلات
من: الحكومة الأردنية والخبراء والمواطنين أين: الأردن

قانون الضمان الاجتماعي… تشريع على عجل وثقة على المحك جو 24 : كتب - ا د محمد تركي بني سلامة- لم يكن الضمان الاجتماعي في يوم من الأيام مجرد مؤسسة رسمية تُدير اشتراكات وتدفع رواتب تقاعدية؛ بل هو عقد أمان بين الدولة والمواطن، وركيزة استقرار اقتصادي واجتماعي لمئات آلاف الأسر الأردنية.

لذلك فإن أي تعديل يطال هذا القانون لا يمكن أن يُعامل كإجراء إداري عابر أو ملف تقني يُنجز على عجل، بل كقرار سيادي يمس حاضر الناس ومستقبل أبنائهم.

مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي لعام 2026 جاء مثقلاً بالتغييرات: رفع سن التقاعد تدريجياً، زيادة عدد الاشتراكات المطلوبة، تشديد شروط التقاعد المبكر، توسيع الشمول الإلزامي، تعديل شروط المهن الخطرة، وتغييرات في الحوكمة.

هذه ليست تعديلات تجميلية، بل إعادة صياغة لقواعد اللعبة برمتها.

ومع ذلك، طُرح المشروع في توقيت حساس، وفي ظل مناخ عام تتراجع فيه مستويات الثقة بالحكومات والمؤسسات الرسمية، دون تمهيد كافٍ أو شرح شفاف ومدروس يسبق الإعلان عنه.

الحكومة كان بوسعها – بل كان واجبها – أن تتريث.

أن تمهد للرأي العام، وأن تنشر دراسات الأثر المالي والاكتواري بلغة مبسطة ومقنعة، وأن تفتح نقاشاً حقيقياً قبل أن تضع الناس أمام أمر واقع.

فالضمان الاجتماعي يمس الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الأردني؛ موظفين وعمالاً، متقاعدين وشباباً على أبواب سوق العمل.

وأي تغيير في شروطه يعني تغييراً مباشراً في خطط حياتهم، وفي حساباتهم للأمان والاستقرار.

المشكلة لا تكمن فقط في مضمون التعديلات، بل في السياق الذي طُرحت فيه.

نسبة الثقة بالحكومات الأردنية، ولأسباب لا تحتاج إلى كثير من الشرح، ليست في أفضل حالاتها.

سنوات من القرارات الصعبة، وارتفاع كلف المعيشة، وتراكم الإحباطات الاقتصادية، كلها جعلت المواطن أكثر حساسية تجاه أي إجراء يمس لقمة عيشه أو مستقبله التقاعدي.

في مثل هذا المناخ، يصبح عنصر الشفافية ضرورة وطنية لا ترفاً سياسياً.

يزيد من حساسية المشهد استمرار لجوء الحكومات إلى أموال صندوق الضمان للاقتراض، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة لدى المواطنين حول استقلالية أموالهم ومدى تحصينها من الضغوط المالية العامة.

كما أن بعض المشاريع والاستثمارات المتعثرة لصندوق استثمار أموال الضمان تركت أثراً سلبياً في الذاكرة العامة، وأضعفت الثقة بقدرة الإدارة على تعظيم العوائد وتقليل المخاطر.

الأخطر من ذلك أن القائمين على الصندوق لم ينجحوا حتى الآن في تقديم رواية واضحة ومقنعة تشرح الواقع كما هو، وتعرض التحديات بصدق، وتطمئن الناس إلى آفاق المستقبل.

اللغة التقنية الباردة لا تكفي، والبيانات المجتزأة لا تبني ثقة.

الناس تريد أرقاماً مفهومة، وسيناريوهات واضحة، وضمانات قانونية تحمي مدخراتهم الإلزامية.

تريد أن تشعر أن الضمان ملك لها، لا أداة بيد أي حكومة عابرة.

إن الإصلاح الحقيقي لا يُبنى على الاستعجال، بل على التوافق.

ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى حوار وطني شامل حول قانون الضمان الاجتماعي، يشارك فيه الخبراء وممثلو العمال وأصحاب العمل ومؤسسات المجتمع المدني والنواب، وأن يكون الحوار قائماً على بيانات منشورة ودراسات مكتملة.

بل إن الحاجة إلى هذا النهج لا تقتصر على الضمان وحده، بل تمتد إلى كثير من مشروعات القوانين الحساسة التي تُطرح تباعاً دون نقاش مجتمعي عميق.

الأردنيون شعب ضحّى وتحمل الكثير دفاعاً عن وطنه واستقراره.

وهم مستعدون لتحمل المزيد إذا شعروا أن القرارات عادلة، ومدروسة، وشفافة، وأنهم شركاء فيها لا متلقون لها.

أما تمرير القوانين المصيرية على عجل، وفي ظل فجوة ثقة قائمة، فإنه يهدد بتوسيع هذه الفجوة بدل ردمها.

استعادة الثقة بين الحكومة والشعب ليست شعاراً سياسياً، بل شرط بقاء واستقرار.

والضمان الاجتماعي، بما يمثله من أمان للأجيال، يجب أن يكون نقطة انطلاق لإعادة بناء هذه الثقة، لا سبباً جديداً لتآكلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك