أبلغ وزير النفط الهندي، هارديب سينغ بوري، الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، خلال لقائهما في نيودلهي، أن الشركات الهندية مستعدة لتعزيز وجودها في فنزويلا.
وجاء ذلك في وقت برزت فيه نيودلهي ثاني أكبر مستورد للنفط الفنزويلي في مايو/أيار الماضي، بمشتريات بلغت 427 ألف برميل يوميًا، وفقًا لوكالة «رويترز».
وأفادت الهند بأن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية كانت من بين أكبر موردي النفط الخام إليها خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين.
وكشفت وزارة النفط الهندية، في بيان، أن رودريغيز دعت وفدًا هنديًا معنيًا بالطاقة إلى زيارة بلادها واستكشاف الفرص المتاحة في قطاع الطاقة الفنزويلي، وذلك خلال المحادثات التي تناولت فرص تعزيز الشراكة بين البلدين في هذا المجال.
وأضاف البيان أن بوري جدد دعم الهند القوي لإعادة بناء قطاع الطاقة في فنزويلا، موضحًا أن الشركات الهندية مستعدة لتعميق وجودها هناك.
من جانبها، رحبت الرئيسة بالإنابة بمشاركة الشركات الهندية بفاعلية في قطاع النفط والغاز الذي جرى إصلاحه في فنزويلا، وذلك اعترافًا بالهند بوصفها شريكًا موثوقًا لفنزويلا.
وكانت رودريغيز، التي تقوم بأول زيارة لها إلى الهند في منصبها الحالي، قد أجرت محادثات مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، ركزت على التعاون في مشروعات الطاقة الأولية والنهائية (Upstream and Downstream).
ومن المتوقع أيضًا أن تلتقي بكبار قادة صناعة الطاقة الهندية في العاصمة المالية مومباي، وأن تزور مرافق تكرير النفط في البلاد قبل أن تختتم زيارتها في 7 يونيو/حزيران الجاري.
وكانت نيودلهي قد صرحت بأن فنزويلا تعتبرها شريكًا مفضلًا في قطاع الطاقة، وأعربت عن أملها في أن تمضي الدولتان قدمًا نحو إمدادات آمنة طويلة الأجل بدلًا من الاعتماد على الشراء الفوري.
وجاءت زيارة رودريغيز في وقت تعاني فيه الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، من اضطرابات في الإمدادات ناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ويُذكر أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا كانت قد توقفت عن شراء النفط الفنزويلي العام الماضي، بعد أن أذن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض تعريفة جمركية اختيارية بنسبة 25% على الدول التي تشتري النفط الخام من كاراكاس، قبل أن تستأنف نيودلهي عمليات الشراء عقب تخفيف العقوبات في فبراير/شباط، بعد اتفاقية رئيسية لإمدادات النفط أُبرمت بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك