اختبرت القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، للمرة الأولى، صاروخ الدفاع الجوي" صياد 3-جي"، وذلك ضمن مناورات" التحكم الذكي" التي أجريت في مضيق هرمز.
ونشر الحرس الثوري، السبت، مشاهد لإطلاق النسخة البحرية من منظومة الدفاع الجوي البرية" صياد 3"، التي تحمل اسم" صياد 3-جي"، من على متن السفينة" شهيد صياد شيرازي".
وفي هذا الإطار، أوضح محلل الشؤون العسكرية والإستراتيجية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي، أن" صياد 3-جي" هو نسخة مطورة عن" صياد 3-إف".
ونوه إلى أن الصاروخ يتميز بإمكانية إطلاقه عموديًا من على متن القطع البحرية، ما يغني السفينة عن المناورة أو الاستدارة باتجاه الهدف، ويوفر مرونة تكتيكية مهمة في العمليات القتالية.
وأضاف أن المدى المعلن للصاروخ، والبالغ 150 كيلومترًا، يقصد به المدى الأفقي (Slant Range)، وليس الارتفاع العمودي، الذي قد يكون أقل من 30 كيلومترًا.
وأشار الصمادي إلى أن الصاروخ يمنح إيران قدرات إضافية للعمل في مضيق هرمز والمناطق الحساسة، لكنه لم يختبر حتى الآن في مواجهة طائرات تتمتع بتقنيات التخفي (Stealth)، كما لم يجرب في بيئات تشويش إلكتروني مكثف أو ضمن سيناريوهات حرب إلكترونية متقدمة.
ورأى الصمادي أن المنظومة تضيف قدرات عملياتية جديدة إلى الجانب الإيراني، إلا أنه من المبكر القول إنها قادرة على كسر ميزان القوى أو تقليص فجوة التفوق مع الولايات المتحدة.
ومن ميزات الصاروخ أيضًا، بحسب الصمادي، اعتماده على الرادارات أو المستشعرات المثبتة على السفينة نفسها، أو إمكانية تزويده بالبيانات عبر منظومة قيادة وسيطرة تنقل المعلومات الرادارية إلى مستقبلاته الإلكترونية، ما يعزز تكامله مع الشبكات الدفاعية البحرية.
وختم بالإشارة إلى أن هذه القدرات تمثل رسالة ردع تلوح بها طهران في مواجهة التحديات التي تفرضها المنصات البحرية والطائرات الأميركية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك