في ذكرى يوم التأسيس، نقف على أعتاب تاريخ مشرق بالعزة والكرامة، نستذكر تلك اللحظة الفارقة التي انبثق منها مجد هذه الدولة، متأملين عظمة البناء الذي قامت عليه هذه البلاد بأسس راسخة من العقيدة الصافية، والهوية الثابتة، والانتماء العميق لهذه الأرض الطاهرة.
لقد كان قيام هذه الدولة المباركة ثمرة إيمان ويقين، ونتاج جهد وتضحية من رجال أوفياء آثروا ما عند الله على متاع الدنيا، فانطلقوا براية التوحيد خفاقة، يوحدون الصف، ويؤسسون كياناً سيظل على مر العصور حصناً منيعاً، وحارساً أميناً للحرمين الشريفين.
فتميزت هذه البلاد بأصالة تاريخها، وعمق جذورها، وارتباط وثيق بدينها القويم، حتى غدت مضرب المثل في الأمن والاستقرار، والتلاحم بين القيادة والشعب على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وما نشهده اليوم من نهضة تنموية شاملة، وقفزات حضارية غير مسبوقة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -وفقه الله-، إلا امتداد طبيعي لهذا البناء الأصيل، وثمرة مباركة لذلك الغرس المبارك.
فقد استطاعت الرؤية الحكيمة (2030) أن تحول المملكة إلى ورشة عمل كبرى، ومنارة للاقتصاد والابتكار، مع بقائها متمسكة بثوابتها الدينية، معتزة بهويتها الإسلامية، منفتحة على العالم برسالتها السامية.
إنها مسيرة خير وبركة، تتجدد فيها رايات العز، وتتعالى فيها صروح المجد، مستلهمة من ماضيها العريق قوتها، ومن دينها الحنيف قيمها، ومن قيادتها الرشيدة عزيمتها.
حفظ الله هذه البلاد وقادتها، وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والإيمان، ورخاء العيش والاستقرار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك