فرانس 24 - وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين القدس العربي - اليمن: «الانتقالي» يُنظِّم وقفة نسوية احتجاجية ضد الحكومة في عدن الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا
عامة

رجل من بادية الجنوب… نموذج السردية الأردنية

وكالة عمون الإخبارية
3

الشيخ الطيب مطلق سليمان الأذينات، ليس اسمًا يُذكر في المجالس فحسب، بل هو قيمة تُستحضر، وسيرةٌ طيبة تسبق صاحبها أينما حلّ وارتحل. هو من الرجال الذين صاغتهم المروءة قبل أن تصوغهم المواقع، وربّتهم الأخلا...

ملخص مرصد
الشيخ الطيب مطلق سليمان الأذينات نموذج للقيم الأردنية الأصيلة، يتميز بالحكمة والتواضع والخدمة المجتمعية. عُرف بصدق الكلمة ونقاء السريرة وحسن المشورة، وكان خطيبًا مفوّهًا وداعيةً متزنًا. يجسّد السردية الأردنية بوفائه للوطن ونبل أخلاقه وحكمة مواقفه.
  • عُرف بالصدق والنقاء والحكمة في المشورة والكلام.
  • خطيب مفوّه وداعية متزن يجمع بين قوة الحجة ورقّة الأسلوب.
  • يجسّد السردية الأردنية بوفائه للوطن ونبل أخلاقه وحكمة مواقفه.
من: الشيخ الطيب مطلق سليمان الأذينات أين: بادية الجنوب

الشيخ الطيب مطلق سليمان الأذينات، ليس اسمًا يُذكر في المجالس فحسب، بل هو قيمة تُستحضر، وسيرةٌ طيبة تسبق صاحبها أينما حلّ وارتحل.

هو من الرجال الذين صاغتهم المروءة قبل أن تصوغهم المواقع، وربّتهم الأخلاق قبل أن تعرفهم المناصب، فخرجوا إلى الناس بقلوبٍ عامرة بالخير، وعقولٍ موزونة بالحكمة، ونفوسٍ سامية لا تعرف ضيق الصدر ولا قسوة الحكم.

عرفه الناس صادق الكلمة، نقيّ السريرة، لا يزيّن القول طلبًا للمدح، ولا يحجبه المقام عن قول الحق.

إذا تكلّم أصاب، وإذا استُشير أحسن المشورة، وإذا تدخّل في أمرٍ أصلحه، وإذا وعد أوفى، فصار وجوده في أي مجلس مدعاة للطمأنينة، وصوته مرجّحًا للعقل، وحضوره ضمانة للعدل.

وكان الشيخ الطيب الأذينات خطيبًا مفوّهًا، إذا تحدّث شدّ الأسماع قبل القلوب، وإذا وعظ لامس العقول قبل المشاعر، يجمع في خطابه بين قوة الحجة ورقّة الأسلوب.

وداعيةً متزنًا هادئًا، لا يعرف التشنّج سبيلًا إلى كلمته، ولا التهوّر طريقًا إلى موقفه، بل يُقدّم الحكمة على الانفعال، والبيان الرصين على الحدّة.

جميل المخبر والمنظر، يسبق حديثه سكون هيبته، وترافق كلماته طمأنينة حضوره، فتجد في سمته وقارًا يبعث على الاحترام، وفي منطقه نورًا يهدي ولا يُقصي، ويقنع ولا يُجبر، ويؤثّر دون صخب.

لم يكن رجل وجاهةٍ فقط، بل كان رجل مواقف؛ يحمل همّ الناس في قلبه قبل أن يحمله في حديثه، ويقضي حوائجهم بعفوية النبلاء لا بتكلّف المتفضّلين.

فتح بيته قبل قلبه، ومدّ يده قبل لسانه، فجاءه الدعاء من أفواهٍ لم تملك غيره، والمحبة من قلوبٍ لم تعرف إليه طريقًا إلا من باب الإحسان.

تميّز بحلمه حين يغضب غيره، وبصبره حين تعجز النفوس، وبسعة صدره حين تضيق الصدور.

لا يعرف التعالي طريقًا إلى نفسه، ولا يرى في احترام الناس ضعفًا، بل يعدّه من تمام الرجولة وكمال الخُلُق.

جمع بين الهيبة والتواضع، وبين الوقار والبساطة، حتى صار قريبًا من الكبير والصغير، ومحل ثقة القريب والبعيد.

ويُحسب له أنه لم يجعل من حضوره الاجتماعي مدخلًا للظهور، بل مدخلًا للخدمة، ولم يتخذ من مكانته وسيلة للتعالي، بل جسرًا للتواصل والإصلاح.

فكان حيثما وُجد باعثًا على التهدئة، وداعيًا إلى الحكمة، ومقدّمًا لغة العقل على لغة الانفعال، حتى غدت كلمته ميزانًا يُرجع المختلفين إلى سواء الطريق، ويقرّب بين القلوب قبل أن يقرّب بين المواقف.

وهو من الشخصيات التي تُجسّد السردية الأردنية في أبهى معانيها؛ بما تحمله من وفاءٍ للوطن، وصدقٍ في الانتماء، ونبلٍ في الخلق، وحكمةٍ في الموقف.

من أولئك الذين لا يكتفون بحبّ الأردن في القلوب، بل يترجمونه سلوكًا ومواقفَ ودعاءً صادقًا في السرّ والعلن، فيدعون له بالأمن والرفعة، ويعملون لأجله بصمتٍ وإخلاص.

وفي زمنٍ كثرت فيه الأصوات وقلّت فيه المعاني، ظلّ ثابتًا على خط القيم، لا تغيّره الرياح، ولا تفتنه الأضواء، ولا يستبدل مبادئه بمصالح عابرة.

فكان شاهدًا على أن الخير لا يشيخ، وأن المروءة لا تبلى، وأن الرجال الكبار تُعرف بأثرهم لا بكثرة كلامهم.

إن الحديث عنه حديث عن رجلٍ إذا حضر أصلح، وإذا غاب ترك فراغًا، وإذا ذُكر ذُكرت معه الأخلاق، وإذا سُئل عنه الناس قالوا: ذاك صاحب القلب الأبيض، واليد النظيفة، والكلمة التي لا تجرح، والموقف الذي لا يخون.

نسأل الله العلي القدير أن يبارك في عمره، وأن يمدّه بالصحة والعافية، وأن يجزيه عن الناس خير الجزاء، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يبقيه علمًا من أعلام الخير، ووجهًا من وجوه الإصلاح، وقدوةً في الشهامة والنبل وحسن السيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك