تعهّد أكثر من ألف عضو في مجالس محلية بدعم فلسطين، وذلك قبل شهرين من الانتخابات المحلية المرتقبة في إنكلترا، التي يُتوقع أن تشكل اختباراً مهماً لحزب العمال.
الحاكم.
وأعلنت" حملة التضامن مع فلسطين"، أن 1028 عضواً في المجالس المحلية وقّعوا تعهداً بالعمل على ضمان حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال.
ويمثل هذا الرقم نحو 22% من إجمالي أعضاء المجالس المحلية البالغ عددهم 4850 عضواً، موزعين على 143 مجلساً من المقرر إجراء الانتخابات فيها في 7 مايو/أيار المقبل.
وقالت الحملة في بيان مساء أمس السبت، إن من بين أعضاء المجالس المحلية الحاليين الموقعين على العهد، 345 من حزب الخضر، و338 من حزب العمال، و104 من الديمقراطيين الأحرار، و3 من المحافظين، ومئات آخرين من الحزب الوطني الاسكتلندي، وحزب بليد كيمرو (الويلزي)، وحزب الخضر الاسكتلندي ومستقلون.
وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها حاسمة بالنسبة لحزب العمال الذي تواجه حكومته برئاسة كير ستارمر انتقادات متزايدة بسبب عدد من السياسات من بينها تأييدها لإسرائيل في حرب الإبادة الجماعية على غزة، وسياساتها المناهضة لأنصار فلسطين في المملكة المتحدة.
وكانت حملة التضامن قد أطلقت" وثيقة العهد لفلسطين" في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وتلقت الوثيقة دعم منظمات" حملة صوّت لفلسطين 2026"، وهي حملة وطنية تضم كلاً من حملة" العدالة"، و" حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا" ومنظمة" الصوت المسلم" و" اللجنة الفلسطينية البريطانية" و" المنتدى الفلسطيني في بريطانيا".
ويهدف هذا الائتلاف الواسع إلى ضمان أن تكون فلسطين قضية انتخابية رئيسية في بريطانيا.
ويدعو الائتلاف الناخبين إلى" التعهد بالنظر في التصويت فقط لمرشحي المجالس الذين وقعوا على تعهد أعضاء المجالس المحلية من أجل فلسطين".
ووفقاً لوثيقة العهد، يلتزم أعضاء المجالس المحلية المنتخبون بـ" اتخاذ خطوات لدعم حقوق الفلسطينيين"، وضمان عدم ضلوع مجالسهم في" انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي"، وتشمل هذه الخطوات سحب استثمارات صناديق التقاعد من الشركات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق تقديرات حملة التضامن مع فلسطين، فإنّ 31 مجلساً محلياً أقروا بالفعل مقترحات أو أصدروا بيانات تدعم سحب استثمارات صناديق التقاعد من تلك الشركات.
وتشير الحملة إلى أن هذا الموقف يحظى بتأييد 46% من الناخبين ويعارضه 14% فقط.
ويمارس اللوبي الصهيوني منذ سنوات ضغوطاً على المجلس المحلية للإبقاء على استثمار أموال صناديق التقاعد البريطانية في مشروعات قائمة في المستوطنات اليهودية غير الشرعية في فلسطين وأخرى تدعم الاحتلال الإسرائيلي.
وتقول تقديرات إن صناديق التقاعد، التي تديرها المجالس المحلية، تستثمر أكثر من 12.
2 مليار جنيه إسترليني (حوالى 16.
5 مليار دولار أميركي) في شركات متواطئة في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي من إسرائيل، بما في ذلك أكثر من 450 مليون جنيه إسترليني حوالى (607 ملايين دولار أميركي) في شركة بي آيه إي سيستمز للأسلحة.
ونقلت حملة التضامن عن دان إيلي-ويليامسون، منظم الفعاليات السياسية في الحملة، قوله، إن الحركة الجماهيرية من أجل فلسطين التي أخرجت الملايين إلى شوارع بريطانيا" لن تختفي"، وأضاف" حملة صوتوا لفلسطين ستحمل مطالبنا إلى انتخابات مايو وتوجه رسالة إلى الساعين للمناصب: إذا أردتم أصواتنا، فقفوا مع فلسطين".
وحسب تقييم حملة التضامن مع فلسطين، فإن هناك" تراجعاً حاداً" في الدعم الشعبي لحكومة ستارمر، ولهذا فإنه" من المرجح أن تشهد انتخابات مايو خسائر كبيرة لحزب العمال"، مع تعرض رئيس الوزراء لاحتمال مواجهة تحديات قد تطيحه من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، كما أبلغ النائب عن حزب العمال في البرلمان البريطاني، ريتشارد بورغون، الحملة بأن رفض كير ستارمر الوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني" خطأ وقد ألحق ضرراً بالغاً بحزب العمال في صناديق الاقتراع".
ووفق بيان الحملة، فإن بورغون طالب الحكومة بـ" الاستماع إلى الأصوات داخل الحزب"، و" حق اتخاذ إجراءات ضد إبادة إسرائيل وجرائم الحرب التي ترتكبها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك