العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا قناة الغد - جدل في اليابان حول هدايا قدمتها رئيسة الوزراء لنواب في حزبها CNN بالعربية - إيران ترد على ترامب وما قاله بخطاب حالة الاتحاد قناة الغد - باللافتات والمقاطعة.. كيف احتج الديمقراطيون على ترمب بالكرونغرس؟ العربي الجديد - مدرب أميركي يحسم الجدل: رونالدو لن يلعب مع ميسي في إنتر ميامي
عامة

ترامب وهذا النوع من السلام!

الشروق
الشروق منذ يومين

«لا شىء أهم من تحقيق السلام. . كلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام». .تبدّت فى تلك العبارة، التى أطلقها الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، من فوق منصة أول اجتماع لمجلس السلام العالمى، مفارقات وتناقضات ...

ملخص مرصد
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحقيق السلام خلال افتتاح مجلس السلام العالمي، مؤكداً أن كلفة الحروب أضعاف كلفة السلام. لكن سياساته في الأزمات الإقليمية، خاصة مع إيران والقضية الفلسطينية، تكشف عن تناقضات بين خطاب السلام واستخدام القوة كأداة للتفاوض.
  • ترامب يطلب جائزة نوبل للسلام ويؤكد أنه أوقف الحروب في كل مكان
  • يستخدم القوة كأداة للتفاوض مع إيران ويهدد بحرب إذا رفضت الشروط الإسرائيلية
  • يهدد بمواجهة قاسية مع حماس إذا لم تسلم سلاحها وفق خطته للشرق الأوسط
من: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أين: واشنطن ومسقط وجنيف وغزة والشرق الأوسط متى: خلال افتتاح مجلس السلام العالمي وفي سياق المفاوضات مع إيران

«لا شىء أهم من تحقيق السلام.

كلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام».

تبدّت فى تلك العبارة، التى أطلقها الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، من فوق منصة أول اجتماع لمجلس السلام العالمى، مفارقات وتناقضات مع سياساته المتبعة فى أزمات إقليمية ودولية تنذر بعواقب وخيمة.

ما مفهوم السلام الذى يدعو إليه ترامب؟ !

هذا سؤال ضرورى يتجاوز بكثير تأسيس معهد يحمل اسمه مقرونًا بالسلام «معهد ترامب للسلام» فى واشنطن، أو ترديد نداءات السلام بغير سياسات تسندها ومواقف يُعتدّ بها فى إنهاء الحروب بالفعل لا بالادعاء.

لم يُخفِ ضجره من مستوى التمثيل وغياب الحلفاء الأوروبيين، قائلًا: «هناك قادة لا نرغب فى مشاركتهم»!

لا يعنى طلبه بإلحاح الحصول على جائزة «نوبل للسلام» أنه يستحقها فعلًا.

فى كلمته الافتتاحية بصفته رئيسًا لمجلس السلام والمهيمن على جدول أعماله، تطرّق مجددًا، دون مقتضى، إلى جائزة «نوبل للسلام» وأحقيته بها، لكن بأسباب جديدة أكثر انضباطًا: «أريد إنقاذ الحياة».

أسهب فى كيل المديح لنفسه بمبالغات مطوّلة كرجل أوقف الحروب فى كل مكان، فيما سيناريوهات تفجير الشرق الأوسط، لا إيران وحدها، ماثلة ومنذرة.

القوة ركن جوهرى فى مفهومه للسلام.

إنه «سلام القوة»، بصياغة واضحة لا يكفّ عن ترديدها.

هذا جوهر استراتيجيته فى إدارة الأزمة الإيرانية.

يتفاوض بالسلاح طلبًا لفرض إرادته وأجندته على الطرف الآخر.

يطلب صفقة مع الإيرانيين تستجيب بالكامل لما يريد.

إذا ما تمكّن بالمفاوضات من تحقيق أهدافه فإنها صفقة «الانضمام إلينا»، بمعنى استعادة أدوارها القديمة كشرطى فى المنطقة لصالح الاستراتيجيات الغربية.

الحرب، ولا شىء غير الحرب، لتحقيق نفس الأهداف الاستراتيجية.

مشكلته الرئيسية أنه لا يمتلك أية إجابة عن سؤال اليوم التالى.

جميع القوى الإقليمية، باستثناء إسرائيل، تتحسب من سيناريوهات الخطر والفوضى التى لا يمكن التحكم فيها، وهو نفسه لا يعرف ما قد يحدث.

رغم التحريض الإسرائيلى المتصل على الحرب، إلا أنها تخشى، فى الوقت نفسه، من ردّات الفعل الإيرانية، التى أسمتها صحيفة «يديعوت آحرونوت» بالسيناريوهات الكابوسية، مدفوعة بذكريات حرب الاثنى عشر يومًا وشلّ الجبهة الداخلية تمامًا.

«سنرى أين تصل الأمور بين إسرائيل وإيران».

بدت تلك العبارة الترامبية كاشفة بذاتها لحقيقة الأزمة، أطرافها الرئيسيين وأبعادها الوجودية.

إنها أزمة إسرائيلية قبل أن تكون أمريكية.

المعنى، بوضوح، أنه إذا استجابت إيران للشروط الإسرائيلية فإن هناك صفقة ما، وإذا ما مانعت فإن الحرب سوف تكون مرجّحة.

حسب سير مفاوضات مسقط، التى نُقلت جولتها الأخيرة إلى جنيف، فهناك تقدم كبير، كما يؤكد الإيرانيون، لكنه مشكوك فيه، كما يقول الإسرائيليون.

المشروع النووى فقط هو ما يجرى التفاوض عليه.

أما المشروع الصاروخى الباليستى ودعم وتمويل الحلفاء الإقليميين فهما خارج أى تفاوض.

ألبون شاسع بين الموقفين الإيرانى والإسرائيلى.

المفارقة الجوهرية هنا أن «ترامب» أكد لمرات عديدة أنه نجح فى ضرب المشروع النووى الإيرانى، فما موضوع التفاوض إذن؟ !

لا شىء غير اكتساب الوقت اللازم قبل توجيه الضربة العسكرية المزمعة.

الإلحاح على تقليص المشروع الصاروخى الباليستى يترافق مع ضغوط متزامنة لنزع أسلحة الجماعات التى تناهض إسرائيل فى فلسطين المحتلة ولبنان واليمن.

«إذا لم تُسلّم حماس سلاحها كما وعدتنى فسوف يتم مواجهتها بقسوة بالغة».

كان ذلك تصريحًا ترامبيًا آخر ينذر بتقويض وقف إطلاق النار الهش فى غزة، ومشروع «ترامب» كله، الذى تأسس على خطته ذات العشرين نقطة.

لا توجد دولة واحدة من التى أعلنت استعدادها للمشاركة فى قوة الاستقرار الدولية، التى تأخر تشكيلها حتى إبريل المقبل، مستعدة لأن تتولى هذه المهمة الملغّمة.

حسب تصريح إندونيسى لافت: «لن نرسل قوات قتالية إلى غزة ولن نشارك فى نزع سلاح حماس».

التصريح يكتسب أهميته من اندفاع إندونيسيا، أكثر من أية دولة عربية أو إسلامية أخرى، فى دعم خطة «ترامب».

حسب تصريح المدير التنفيذى لمجلس السلام فى غزة: «لا خيار لنا سوى نزع سلاح حماس».

وهو توجه لا تشاركه فيه أى دولة عربية عضو فى ذلك المجلس.

هناك اقتراحات وبدائل أخرى لأزمة السلاح، مصرية وتركية بالذات، تستبعد سيناريو نزعه بالقوة.

موقف «ترامب» يتراوح بين استخدام القوة والتهديد بها وبين التفهّم للحلول البديلة، قبل أن يعود إلى الخيار الإسرائيلى فى كل مرة.

«السلام فى الشرق الأوسط ليس مستحيلًا».

كان ذلك تصريحًا آخر لـ«ترامب»، لكنه مبهم ولا يقف على أى أرض صلبة، فجوهر الصراع هو حق الفلسطينيين فى تقرير مصيرهم، وقضيتهم بالأساس هى التحرر الوطنى.

الأفدح أنه لم يُدن بحرف واحد الخروقات الإسرائيلية تقتيلًا وتجويعًا لمواطنى غزة، فى الوقت الذى خصّ الفلسطينيين وحدهم بالوعيد، محمّلًا إياهم مسئولية تفشّى الكراهية والإرهاب!

كان ذلك إجحافًا بالحقائق التاريخية الثابتة.

معضلة سلام «ترامب» هى نفى طبيعة الصراع، والفصل بين غزة والضفة الغربية التى تتعرض الآن لأخطر موجة من الاستيطان والتهويد بفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

هذا النوع من السلام لا يمكن أن يمر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك