تمرُّ أعوام كثيرة دون أن يأتي الحل، أو تظهر سمات واضحة لطريقة التخلص من هذه الإشكالية التي لا نعرف - حتى اللحظة - هل هي مطاردة من قبل القانون أم لا؟في أول ليلة من شهر رمضان المبارك، يترنح آسيوي مخمور أمام باب منزلنا يسنده اثنان من أصدقائه؛ مشهدٌ أشبه بالعروق النافرة من الألم، حيث يغيب العقل وتصبح الكلمات مغلقة المعنى.
لقد صبرنا على كل شيء: التجمعات الصاخبة، ركن سياراتهم أمام منازلنا، العويل، الصراخ، والثرثرة التي تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.
وهناك أيضًا من يصعد على السطح ليكشف عورات بيوتنا.
هي مآسٍ واضحة كالبقع السوداء، ظاهرة تزداد وتتدفق من الشبابيك وفي أركان بيوتنا، حتى غدت أيامنا أمرَّ من العلقم.
ولعل المشكلة الأبرز هنا هي غياب اهتمام الجهات المختصة، بل إننا لا نعرف أصلًا من هي “الجهة المختصة”؟ هل هي الداخلية أم البلدية؟ والمواطن يقف حائرًا بين كل هذه الفواصل والفوارق.
كيف أصبح القانون ضعيفًا إلى هذا الحد؟ سنوات طويلة والصحافة تنقل مشاكل العمالة الآسيوية في الأحياء السكنية، وفعلها يتصاعد حتى وصل الأمر إلى شرب المسكرات في شهر رمضان المبارك.
ولن نأتي هنا على ذكر “نائب المنطقة”؛ لأنه يعيش في الأفق البعيد، يتلذذ بنكهة الامتيازات، وقد فقد الناس الثقة فيه أصلًا ولم يعد موجودًا في سجلاتهم.
سؤالي صافٍ كالبراءة: هل هناك قانون وضوابط صارمة على هؤلاء العزاب إذا ثبت الإزعاج، شرب الخمر، والترنح في الطريق؟ أم نسكت ونكون كالتُربة القاحلة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك