العربية نت - "عطر الزوجة".. حل سحري يتوج إنجلترا بطلةً لكأس العالم قناة الغد - «العليا الإسرائيلية» تلغي حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين العربي الجديد - محكمة تُلزم سلطات الاحتلال بإعادة زيارات الصليب الأحمر للأسرى الجزيرة نت - مباراة السعودية والرأس الأخضر في قلب جدل جديد يطارد الفيفا رويترز العربية - وكالة الطاقة الذرية تدعو إيران إلى السماح باستئناف عمليات التفتيش قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية | ماذا تعني المناطق التجريبية في لبنان؟ يني شفق العربية - أردوغان: نطور علاقاتنا مع الدول الإفريقية على أساس الشراكة المتساوية Euronews عــربي - منظمة التعاون الاقتصادي تحذر تفاقم أزمة الصلب العالمية مع وصول الفائض لمستويات مقلقة قناه الحدث - مخاوف أممية من أنشطة غير معلنة في البرنامج النووي الإيراني العربية نت - وكالة الطاقة الذرية: لا نستطيع التحقق من برنامج إيران النووي
عامة

من يستطيع أن يحاسب نفسه دون جلدها؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
3

يتذكر الصحفي أسعد طه -في حلقة جديدة من برنامج" قال الحكيم" على منصة الجزيرة 360 (يمكن متابعة الحلقة من خلال الرابط)- العدسات التي رصدته طوال يومه، لم يقف عند حدود الصورة، بل عبر إلى المعنى. .وقاده ه...

ملخص مرصد
في حلقة جديدة من برنامج "قال الحكيم" على منصة الجزيرة 360، يتناول الصحفي أسعد طه موضوع مراقبة النفس من خلال استحضار آراء فلسفية ودينية متنوعة. يطرح تساؤلات حول إمكانية محاسبة النفس دون جلدها، مستشهداً بآراء كونفوشيوس وكامو وكريشنامورتي وابن خلدون والحسن البصري وغيرهم. تنتهي الحلقة بدعوة إلى اليقظة الداخلية كضرورة لحماية الفطرة من الاعتياد الفاسد.
  • يتساءل أسعد طه عن إمكانية محاسبة النفس دون جلدها في حلقة "قال الحكيم".
  • يستشهد بآراء فلسفية ودينية متنوعة حول مراقبة النفس من كونفوشيوس وكامو وابن خلدون.
  • يدعو إلى اليقظة الداخلية كضرورة لحماية الفطرة من الاعتياد الفاسد.
من: أسعد طه أين: منصة الجزيرة 360

يتذكر الصحفي أسعد طه -في حلقة جديدة من برنامج" قال الحكيم" على منصة الجزيرة 360 (يمكن متابعة الحلقة من خلال الرابط)- العدسات التي رصدته طوال يومه، لم يقف عند حدود الصورة، بل عبر إلى المعنى.

وقاده هذا التفكير إلى طرح عدة أسئلة منها: أيمكن للإنسان أن يكون خصما لنفسه وحَكَماً في آن واحد؟ أيمكنه أن يفتّش في نفسه من غير أن يقع أسير الوساوس؟ وعند الوصول إلى هذه المرحلة يتبدى الخيط الرفيع بين التسلّط على النفس باسم المحاسبة ومراقبتها بوصفها أداة تبصّر ووعي.

هذه التساؤلات كان قد استرعت اهتمام حكيم الصين كونفوشيوس الذي جعل ضمان السير في طريق الواجب رهنا بالإذعان للصوت الداخلي، وإدمان مراقبة النفس حتى تنكشف خباياها.

فالواجب عنده ليس شعارا يرفع، بل التزاما يعاش في السر قبل العلن.

ومن ضفاف الفلسفة الأوروبية، يطل ألبير كامو ليؤكد أن المفكر الذي لا يراقب نفسه يفقد قدرته على إقلاق محيطه، بينما يرى جيدو كريشنامورتي أن مراقبة النفس هي ذروة الذكاء، لأنها تحرّر الإنسان من أوهامه قبل أن تحرّره من قيوده.

غير أن التراث الإسلامي يحضر بقوة، فيُستعاد قول ابن خلدون عن ألفة النفس؛ فهي كثيرة التلون، وقد تألف الباطل حتى يغدو في عينيها حقا.

وهنا تتجلى خطورة الغفلة: حين يستقر الخطأ في الوجدان حتى يراه صوابا.

فالمراقبة ليست ترفا أخلاقيا، بل ضرورة لحماية الفطرة من الاعتياد الفاسد.

وتزداد المفارقة وضوحا مع ما نسب إلى الروائية الكندية لوسي مود مونتغمري من أن كثيرين يحسنون مراقبة جيرانهم ويهملون ذواتهم.

ثم تأتي وصية أحمد الرفاعي: " ارجع عن طريق الغفلة وادخل من باب اليقظة، وقف في ميدان الذل والانكسار، واخرج من مقام العظمة والاستكبار.

إنها دعوة إلى انقلاب داخلي، لا إلى انتصار خارجي".

أما النفس، فهي عند الحسن البصري رغبة تنازع إلى الشر إن لم تقارع، وعند ابن القيم فالنفس ذواقة تواقة؛ إذا ذاقت تاقت.

فهي بين الإفراط والتفريط، بين الشهوة والندم، تحتاج إلى قائد يقظ لا إلى سجان قاس.

وحين يسأل: كيف تكون المراقبة؟ يجيب أبو حامد الغزالي بأن يستحضر المرء علم الله به، وأن يدرك أن نفسه عدوّ متربص، فيسدّ المنافذ قبل أن تتسع.

ويجعلها ابن عطاء الله السكندري رأس الطاعات: مراقبة الحق على دوام الأوقات.

بهذا النسق الذي يذكّر بطريقة عباس محمود العقاد في مساءلة الفكرة ومطاردة جذورها، لا تنتهي الحلقة عند جواب حاسم، بل عند يقظة مفتوحة.

فالمراقبة ليست ظلا للريبة، بل هي نور للوعي؛ وليست سجنا للنفس، بل حراسة لها من نفسها.

ويبقى السؤال معلقا في أفق الفكر: من ذا الذي يملك الشجاعة ليرى نفسه كما هي؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك