قال محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، إن الإدانات الواسعة الصادرة عن الدولة المصرية و13 دولة عربية وإسلامية ومنظمات دولية لتصريحات السفير الأمريكي المُعين لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تمثل حائط صد قوي أمام المزاعم الإسرائيلية التوسعية، محذراً من أن هذه التصريحات تمثل لعبا بالنار وتؤجج الصراعات الدينية في منطقة الشرق الأوسط.
حسن: تصريحات هاكابي تحمل تداعيات سياسية وقانونية ودينية خطيرة.
وأضاف «حسن» في لقاء مع قناة «Q News»: «تصريحات هاكابي تحمل تداعيات سياسية وقانونية ودينية بالغة الخطورة، وتهدم منظومة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على قدسية الحدود وسيادة الدول»، مشيرا إلى أن الإدانة المصرية تعكس تمسك القاهرة الراسخ بقوة القانون الدولي في تعاملها مع القضية الفلسطينية، واعتبار التواجد الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية والجولان ولبنان «احتلالا يجب إنهاؤه».
وأوضح «حسن» أن إطلاق مايك هاكابي مثل هذه التصريحات الفجة والمزاعم الدينية الموهومة يؤجج بيئة العنف والصراع، ويغذي بيئة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن المنطقة ليست بحاجة إلى إثارة نزاعات دينية قد تدخل الشعوب في حروب لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
وأشار إلى الخطورة البالغة لتزامن تصريحات هاكابي مع الإجراءات العدوانية التي تمارسها إسرائيل على الأرض، مثل مصادرة أملاك الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت مسمى «أملاك دولة»، كما أنها تعطي «الضوء الأخضر ومبررا شرعيا» لليمين الإسرائيلي المتطرف المتمثل في حكومة نتنياهو ووزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير، للمضي قدما في مخططات ابتلاع الأراضي الفلسطينية وتجاوز الحدود العربية تحت مزاعم «إسرائيل الكبرى».
وعن الجهود المصرية، قال «حسن» إن السلطات المصرية تتم كافة الترتيبات اللوجستية لضمان سرعة عبور المواطنين، وذلك وفقا للآلية التشغيلية الجديدة التي بدأ العمل بها في 2 فبراير الجاري، والتي تقضي بعبور 50 فلسطينيًا يوميًا إلى القطاع، مقابل خروج 50 مريضا مع مرافقيهم لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
وتزامنا مع حركة العبور، يطلق الهلال الأحمر المصري، قوافل الإغاثة الضخمة «زاد العزة.
من مصر إلى غزة.
وتابع: «تشتمل القوافل على سلال غذائية، ودقيق، وأدوية، ومستلزمات إغاثية، ومواد بترولية، بالإضافة إلى مستلزمات الشتاء من ملابس ثقيلة وخيام لإيواء المتضررين، ليرتفع بذلك إجمالي المساعدات المصرية المقدمة منذ بدء الأزمة إلى أكثر من 800 ألف طن».
استنفار أمني في المنطقة الحدودية.
وأوضح أن المنطقة الحدودية تشهد حالة من الاستنفار الإنساني، حيث تتمركز فرق الهلال الأحمر المصري لتقديم الدعم النفسي والخدمات الإغاثية والوجبات الساخنة للعابرين، مشيرا إلى أن السلطات المصرية فعلت نقطة طبية متكاملة داخل المعبر لتوقيع الكشف الفني وفرز الحالات المرضية من الدفعة الثانية عشرة للجرحى والمصابين، تمهيدا لنقلهم عبر سيارات إسعاف مجهزة إلى مراكز الرعاية الطبية.
وقال: «يأتي هذا الحراك الإنساني، الذي يشارك فيه أكثر من 65 ألف متطوع، ليؤكد الموقف المصري الثابت باستمرار فتح معبر رفح من الجانب المصري بشكل دائم، ومواصلة تقديم حزمة الخدمات المتكاملة التي تشمل حقائب العودة للعائدين، وخدمات إعادة الروابط العائلية، في إطار الاستجابة الشاملة للاحتياجات الملحة للأشقاء في قطاع غزة».
وأشار إلى أن الخدمات المقدمة عبر مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة تتضمن تقديم الدعم النفسي للأطفال، وتوزيع الوجبات الساخنة والملابس الثقيلة، بالإضافة إلى خدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع" حقيبة العودة" على العائدين، في ظل استنفار كامل للمتطوعين الذين تجاوز عددهم 65 ألفًا منذ بدء الأزمة، وإدخال مساعدات إغاثية تخطت حاجز 800 ألف طن.
واختتم «حسن» حديثه: «تأتي هذه التحركات الميدانية في وقت تشير فيه المعطيات إلى تسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر يعكس التمسك بالأرض ورفض التهجير رغم الدمار الواسع، وذلك في ظل قيود تفرضها سلطات الاحتلال، تقصر حق العودة على من غادروا القطاع بعد أكتوبر 2023».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك