أفاد مسؤول أميركي، اليوم الاثنين، بأن وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو قد يُرجئ زيارة لإسرائيل كان من المقرّر أن تجرى خلالها محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شأن احتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.
وأوضح المسؤول لوكالة فرانس برس، طالباً عدم نشر اسمه، أن" الوزير روبيو لا يزال يعتزم التوجه إلى إسرائيل، لكن الجدول الزمني لزيارته قابل للتعديل".
وكان من المقرّر أساساً أن يجتمع روبيو مع نتنياهو السبت، لكنّ وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت إلى أن زيارته تبدأ الاثنين وفقاً للموعد الجديد.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الترقب الدولي لاحتمال انزلاق التوتر بين واشنطن وطهران إلى مواجهة مفتوحة، خصوصاً بعد منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لإيران للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط ودفعها مزيداً من القطع البحرية وأنظمة الدفاع الجوي إلى المنطقة.
وفي المقابل، حذّرت إيران من أنها سترد على أي هجوم، معتبرة أن التهديدات الأميركية ترفع منسوب المخاطر على الاستقرار الإقليمي، كما دعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة إيران، في مؤشر على مخاوف متزايدة من احتمال اندلاع تصعيد عسكري قد يتجاوز حدود البلدَين ويطاول ساحات إقليمية أوسع.
وبحث ترامب خطط توجيه ضربات لإيران خلال اجتماع عقد الأربعاء في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، بحضور نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن مطلعين على مداولات داخلية في الإدارة الأميركية، أن ترامب أبلغ مستشاريه أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي أو أي ضربة أميركية محدودة في دفع إيران إلى التخلي عن برنامجها النووي، فإنه قد يتجه إلى بحث خيار هجوم أوسع في الأشهر المقبلة يستهدف إسقاط النظام الإيراني.
ومن المقرّر أن يلتقي مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران في جنيف، الخميس، في ثالث جولة مفاوضات.
ونقلت وكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين عن مصادر مطلعة قولها إن مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيحضران" الجولة الأخيرة" من المفاوضات مع إيران يوم الخميس المقبل في جنيف.
غير أن ترامب يبقي خيارات التحرك مفتوحة في حال تعثر المسار التفاوضي.
فرغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، إلّا أن ترامب، بحسب مستشارين تحدثوا إلى" نيويورك تايمز" يميل إلى تنفيذ ضربة محدودة خلال الأيام المقبلة بهدف توجيه رسالة إلى القيادة الإيرانية بضرورة التخلي عن القدرة على إنتاج سلاح نووي.
وتشمل الأهداف المطروحة مقار الحرس الثوري الإيراني، ومنشآت نووية، إضافة إلى مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية، وفقاً للمصدر نفسه.
وإذا لم تفضِ تلك الخطوات إلى دفع طهران لتلبية مطالبه، فقد أبلغ ترامب مستشاريه أنه سيبقي الباب مفتوحاً أمام احتمال شن هجوم عسكري في وقت لاحق من العام الجاري، بهدف إضعاف القيادة الإيرانية وصولاً إلى إسقاط النظام.
غير أن شكوكاً تسود حتى داخل الإدارة بشأن مدى إمكانية تحقيق هذا الهدف عبر الضربات الجوية وحدها، بحسب" نيويورك تايمز".
وفي موازاة ذلك، يجري خلف الكواليس بحث مقترح جديد من الطرفَين قد يشكل مخرجاً من المواجهة العسكرية يقوم على السماح لإيران ببرنامج تخصيب نووي محدود للغاية ومحصور بالأغراض الطبية والبحثية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك