قال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني، طارق فضل شودري، إنّ عمليات سلاح الجو الباكستاني داخل أفغانستان، أسفرت عن مقتل نحو مئة مسلح من حركة طالبان الباكستانية وتنظيم" داعش" فرع خراسان، في حين أكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان" يوناما"، أنّ كل الأدلة تثبت أنّ ضحايا الهجمات الباكستانية في أفغانستان هم من عامة الناس والمدنيين.
وقال شودري، القيادي الأهم في حزب" الرابطة الإسلامية" الحاكم، خلال إيجاز أمام مجلس الشيوخ الباكستاني، أمس الاثنين، إنّ" العمليات داخل أفغانستان كانت ناجعة جداً، ونفذت حسبما خططت لها، حيث دمّرت مراكز الإرهابيين وأماكن تدريبهم، كما تمت تصفية ما يقرب من 100 إرهابي".
كما ذكر شودري أنّ العمليات شنت على أساس المعلومات الاستخباراتية الموجودة، مشدداً على أنّ بلاده" لن تتردد في تنفيذ عمليات مثيلة في المستقبل إذا دعت الحاجة إلى ذلك".
وأكد الوزير الباكستاني أنّ بلاده حريصة على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة وتسعى إلى تحقيقه، غير أنّ استمرار استخدام الأراضي الأفغانية منصةً لشن هجمات تستهدف المصالح الباكستانية، بحسب قوله، يضع إسلام أباد أمام معادلة أمنية معقّدة.
واعتبر أنّ" هذا الواقع لم يترك لباكستان، سوى خيار ملاحقة المسلحين وضرب مواقعهم داخل الأراضي الأفغانية".
من جانبه، قال مستشار رئيس الوزراء رانا ثناء الله، في حديث مع الصحافيين، إنّ بلاده أرسلت قبل أربعة أشهر رسالة إلى كابول، شددت فيها على ضرورة توقف الأخيرة عن دعم المسلحين، إلا أنها لم تحرّك ساكناً إزاء ذلك، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أنّ الهجمات داخل أفغانستان كانت" القرار الصحيح"، مهدداً بشنّ المزيد من الهجمات في كل المناطق في حال ارتكاب المسلحين أعمال عنف داخل باكستان.
وعلى عكس ما أعلنته الحكومة الباكستانية، أفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان" يوناما"، بأنّ لديها شواهد موثوقة تؤكد أنّ الهجمات التي نفذت في شرق أفغانستان وجنوبها، ليل السبت الأحد، من قبل الطائرات الباكستانية خلّفت قتلى مدنيين، مطالبة جميع الأطراف بتجنّب أي عمل يلحق الضرر بعامة الناس.
كذلك أعلنت وزارة التعليم الأفغانية، أنّ من بين القتلى تسعة من طلاب المدارس من أصل 25 مدنياً قتلوا جراء الغارات الباكستانية على شرق أفغانستان وجنوبها.
في المقابل، هدد الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، في بيان صحافي، بالانتقام من الجيش الباكستاني فقط على الضربات قائلاً" نطمئن عامة المواطنين في باكستان ونقول لهم إننا لن نستهدفكم في أي وقت، نحن سننتقم لا محالة لما فعله الجيش الباكستاني من قتل المواطنين العزل، ولكن سنستهدف الجيش وليس عامة المواطنين".
وتسود حالة من الترقب على الساحتين الباكستانية والأفغانية، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة على الجانب الأفغاني، فيما قال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ" العربي الجديد"، إنّ" عملية الانتقام ستكون غير مسبوقة ومركبة وهي قادمة، لكن التوقيت وطبيعتها لا يعرفهما أحد سوى القيادة العليا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك