وكالة الأناضول - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال القدس العربي - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة إسرائيل بعد اعتقال لاعبتي منتخب السيدات الجزيرة نت - الإصابات تضرب نجوم المونديال.. ميسي ومبابي وجمال تحت التهديد وأرتيتا يحذر من "كارثة وشيكة" يني شفق العربية - حماس: تقاعس المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على استئناف الإبادة بغزة قناة القاهرة الإخبارية - أسرار المفاوضات المعقدة للملف النووي الإيراني ورهانات واشنطن روسيا اليوم - الإسرائيلي كوهين يشتم فنانا مصريا على الملأ بسبب رابط وهمي Euronews عــربي - فرنسا تكشف عن 33 قصرا فندقيا لعام 2026 مع انضمام 6 فنادق جديدة للقائمة الفاخرة التلفزيون العربي - من غزة إلى باريس.. مها الداية تنسج آلام فلسطين بفن التطريز روسيا اليوم - قرص دواء يومي جديد قد ينافس حقن "أوزمبيك" في علاج السكري روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي"
عامة

الضمان الاجتماعي .. الطمأنة لا تكفي والحقوق لا تُدار بالوعود

وكالة عمون الإخبارية
1

جاء تصريح رئيس الوزراء جعفر حسّان بعدم المساس بحقوق التقاعد المبكر أو الوجوبي أو الاختياري خلال السنوات الأربع المقبلة، في محاولة واضحة لامتصاص حالة القلق الشعبي المتصاعدة حول تعديلات قانون الضمان الا...

ملخص مرصد
رئيس الوزراء جعفر حسّان طمأن المواطنين بعدم المساس بحقوق التقاعد خلال 4 سنوات، لكن المخاوف تبقى حول التعديلات المستقبلية لقانون الضمان الاجتماعي. المشكلة ليست في الحاضر بل في ما يُخطط له لاحقًا، حيث ربط الحقوق بسقف زمني يفتح باب الشك المشروع. الضمان الاجتماعي حق دستوري واجتماعي تراكم عبر سنوات من اقتطاع رواتب العاملين.
  • حسّان طمأن بعدم المساس بحقوق التقاعد خلال 4 سنوات
  • الضمان الاجتماعي حق دستوري واجتماعي تراكمي
  • الإصلاح الحقيقي يتطلب شفافية ومشاركة النقابات والخبراء
من: رئيس الوزراء جعفر حسّان

جاء تصريح رئيس الوزراء جعفر حسّان بعدم المساس بحقوق التقاعد المبكر أو الوجوبي أو الاختياري خلال السنوات الأربع المقبلة، في محاولة واضحة لامتصاص حالة القلق الشعبي المتصاعدة حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي.

غير أن هذه الطمأنة، مهما بدت مطمئنة في ظاهرها، لا تمثل ضمانة حقيقية، بل تؤجل مواجهة الأسئلة الجوهرية.

المشكلة ليست في الحاضر… بل في ما يُخطط له لاحقًا.

ربط حقوق المواطنين بسقف زمني محدد يفتح باب الشك المشروع.

هل أصبحت الحقوق الاجتماعية مؤقتة؟وهل يُراد للمواطن أن يعيش أربع سنوات من الاطمئنان، يعقبها قلق أكبر؟الضمان الاجتماعي ليس منّة حكومية، بل حق دستوري واجتماعي تراكم عبر سنوات من اقتطاع رواتب العاملين.

وعليه، فإن أي تعديل يجب أن يُحصَّن بنصوص واضحة لا تحتمل التأويل، لا أن يُترك رهينة تبدل الحكومات والضغوط المالية.

الاستدامة لا تُبنى على جيوب الناس.

يتكرر الحديث عن “استدامة الصندوق”، لكن السؤال الذي لم يُجب عليه بوضوح.

هل تبدأ الاستدامة من رفع سن التقاعد وخفض المنافع؟ أم من مراجعة إدارة واستثمارات مؤسسة الضمان الاجتماعي بشفافية ومحاسبة؟إن تحميل المواطن كلفة أي خلل مالي هو أسهل الحلول وأخطرها.

فالضمان الاجتماعي ليس أداة لسد عجز السياسات العامة، ولا صندوق طوارئ لمعالجة أخطاء إدارية أو استثمارية.

رفع سن التقاعد… تعميق للأزمة لا حل لها.

أي توجه مستقبلي نحو رفع سن التقاعد بشكل موحد سيشكل ضربة مزدوجة.

أولًا: إنهاك العامل الذي أفنى عمره في الخدمة.

ثانيًا: إغلاق الأبواب أمام الشباب الباحثين عن فرص عمل.

الإصلاح الحقيقي يقتضي التمييز بين طبيعة المهن، ومراعاة العدالة الاجتماعية، لا التعامل مع الأرقام بمعزل عن الواقع الإنساني والاقتصادي.

ما يزيد المخاوف ليس فقط مضمون التعديلات، بل طريقة إدارتها.

فالقوانين التي تمس حياة الناس يجب أن تُناقش علنًا، وأن تُنشر دراساتها الاكتوارية بوضوح، وأن يُفتح باب الحوار مع النقابات والخبراء وممثلي العمال والمتقاعدين.

فالثقة لا تُبنى بالتصريحات، بل بالشفافية والمشاركة.

الضمان الاجتماعي خط أحمر لا يحتمل المغامرة.

وأي إصلاح لا يقوم على العدالة والمصارحة سيُفسَّر شعبيًا على أنه تحميلٌ جديد للطبقة الوسطى والفقيرة كلفة أزمات متراكمة.

فالاستقرار الاجتماعي لا يتحقق بطمأنة مؤقتة، بل برؤية وطنية شاملة تحمي حقوق الناس اليوم وغدًا، دون التفاف أو تأجيل.

* كاتب وباحث في الشأن السياسي والاجتماعيِ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك